ترأس نيافة الحبر الجليل الأنبا أباکير، أسقف كرسي الدول الإسكندنافية، مساء الثلاثاء، صلوات البصخة المقدسة في كنيسة القديس البابا كيرلس السادس بمدينة يونشوبينج بالسويد، بمشاركة واسعة من أبناء الكنيسة، ضمن الفاعليات الرئيسية لأسبوع الآلام بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
تفاصيل صلوات البصخة المقدسة
شهدت صلوات البصخة مشاركة روحية ودينية كبيرة، حيث امتلأت أجواء الكنيسة بالخضوع والتأمل، واصطف الحاضرون لترديد الألحان والصلوات القبطية الخاصة بأسبوع الآلام. وتأتي هذه الصلوات في إطار تقاليد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية التي تولي اهتماماً بالغاً بهذه الفترة، إذ تعتبر فرصة لتجديد العلاقة الروحية واستحضار معاني الخلاص والتوبة.
- يعد أسبوع الآلام من الفترات الجوهرية في التقويم الكنسي، حيث تركز الصلوات والألحان على ذكرى آلام السيد المسيح وقيامة الرب.
- يشارك في الصلوات شعب الكنيسة بكل أعمارهم، ما يؤكد أهمية الشراكة المجتمعية في الحفاظ على الهوية الدينية للمجتمع القبطي في السويد ودول الإسكندنافية.
- تتميز الكنيسة القبطية في المهجر بالحفاظ على التقاليد الطقسية رغم تنوع الثقافات والجنسيات، ويعد تنظيم مثل هذه الصلوات الموسعة نموذجاً ناجحاً لذلك.
الكلمة الروحية للأنبا أباکير
ألقى نيافة الأنبا أباکير كلمة روحية عقب الصلوات، ركز فيها على أهمية استيعاب الدروس الروحية المستفادة من أحداث أسبوع الآلام والتأمل في آلام السيد المسيح كمدخل للتوبة والرجوع للإيمان القويم. كما حث نيافته الحاضرين على التمسك بالإيمان وقيم المحبة، خاصةً في ظل التحديات التي تواجه الأقباط في المجتمعات الأوروبية، مشيراً إلى أن التوبة الصادقة هي السبيل الحقيقي للتقوى وللثبات في الإيمان الأرثوذكسي الأصيل.
- أكد نيافته على ضرورة استمرارية اليقظة الروحية خلال كافة الصلوات والصلوات اليومية.
- دعا إلى مشاركة الأسر والأجيال الجديدة في الحياة الكنسية وفعالياتها.
- أوضح أن أسبوع الآلام يعد فرصة لرصد معاني الغفران والرجوع إلى المحبة المسيحية.
الأهمية الإستراتيجية للحدث
تأتي إقامة صلوات البصخة بشكل منتظم سنوياً في الكنائس القبطية بالمهجر ترجمةً لجهود الكنيسة في الحفاظ على وحدة الصف القبطي والتفاعل الروحي في مواجهة تحديات الاندماج والحفاظ على الهوية. وتعكس المشاركة الواسعة في هذه الصلوات التفاف الجالية القبطية حول قيادتها الروحية ممثلة في نيافة الأنبا أباکير، والتأكيد على دور الكنيسة في رعاية أبنائها روحياً واجتماعياً.
- تسهم هذه الفاعليات في تعزيز التواصل بين الأجيال الشابة والجذور الثقافية والروحية.
- تدعم الكنيسة أبناءها في كافة الجوانب الروحية والاجتماعية، بما ينعكس إيجابياً على استقرار المجتمع القبطي في السويد ودول الإسكندنافية.
- تستعد الكنيسة حالياً لاستكمال بقية صلوات أسبوع الآلام، وصولاً إلى عيد القيامة المجيد، حيث تتواصل الصلوات والاحتفالات الدينية يومياً حتى نهاية الأسبوع.
واختتمت فعاليات ليلة الثلاثاء وسط أجواء إيمانية كبيرة وترقب لاستمرار البرنامج اليومي للكنيسة حتى الاحتفال بعيد القيامة، وسط التزام كامل بالتقاليد القبطية وتفاعل كبير من المجتمع القبطي المحلي.
