عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً اليوم بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة مستجدات تنفيذ مشروعات المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” لتطوير قرى الريف المصري، ومراجعة الوضع المالي للمبادرة. حضر الاجتماع الدكتور أحمد كجوك وزير المالية، والمهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والفريق محمد فريد حجازي مستشار رئيس الجمهورية لمبادرة “حياة كريمة”، والمهندس أحمد عمران نائب وزير الإسكان لقطاع المرافق، واللواء خالد حمدي ممثل هيئة الشئون المالية للقوات المسلحة، واللواء عمرو الصادق ممثل الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والمهندس أحمد عبدالعظيم مدير مكتب “دار الهندسة” الاستشاري للمشروع، بالإضافة إلى مسؤولي عدد من الوزارات والجهات المعنية.
توجيهات القيادة السياسية والتقدم في التنفيذ
أكد رئيس مجلس الوزراء خلال الاجتماع على أهمية المتابعة الدقيقة والمستمرة لمعدلات التنفيذ في مختلف مشروعات المرحلة الأولى من المبادرة، خاصة مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة الانتهاء من أعمال هذه المرحلة، مع ضرورة الاستعداد الجاد للانطلاق في تنفيذ مشروعات المرحلتين الثانية والثالثة رغم التحديات الإقليمية والظروف الاقتصادية الضاغطة في المنطقة. ونوّه مدبولي إلى أن “حياة كريمة” تعد حجر الزاوية في تحسين جودة الخدمات والمرافق ورفع كفاءة حياة سكان القرى المستهدفة على مستوى الجمهورية.
نتائج المتابعة ومعدلات الإنجاز
أوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع تناول تفصيلاً الموقف التنفيذي لمشروعات المرحلة الأولى للمبادرة، حيث تم خلال الفترة من 10 مارس الماضي وحتى 7 أبريل الجاري استكمال وإنهاء الأعمال في 20 قرية جديدة ضمن الشريحة المستهدفة. كما شملت الأعمال الانتهاء من تنفيذ 174 مشروعاً، واستلام 148 مشروعاً في قطاعات مختلفة. بذلك يرتفع عدد القرى التي انتهت فيها الأعمال والمشروعات إلى 722 قرية من أصل 1477 قرية تشملها المرحلة الأولى.
- إجمالي عدد المشروعات المنفذة ضمن المرحلة الأولى: 22776 مشروعاً حتى تاريخ الاجتماع.
- عدد القرى التي اكتمل التنفيذ فيها: 722 قرية من أصل 1477.
- عدد المشروعات المنتهية والمستلمة خلال شهر واحد فقط: 174 مشروعاً (تم استلام 148 منها بشكل نهائي).
الوضع المالي للمبادرة وتدفقات الاستثمار
تطرق الحمصاني إلى مناقشات الاجتماع التي استعرضت آخر مستجدات الوضع المالي للمبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، وما تم رصده وتوفيره للمضي قدماً في تنفيذ المشروعات الجاري العمل بها، إضافة إلى ترتيب أولويات التدفقات النقدية خلال المرحلة المقبلة لضمان سرعة إنهاء المشروعات ودخولها حيز الخدمة. ويهدف ذلك إلى تعظيم العائد من الاستثمارات التي تم ضخها وتوسيع دائرة المستفيدين من الخدمات، بما يحقق الأثر المباشر على تحسين حياة المواطنين في الريف المصري.
- تخصيص وصرف الاعتمادات المالية اللازمة للاستمرار في التنفيذ دون تعطيل.
- التخطيط لاحتياجات التدفقات النقدية المقبلة حتى اكتمال كافة المشروعات في المرحلة الأولى.
- تعظيم الاستفادة من الاستثمارات لمضاعفة أعداد المواطنين الذين يحظون بالخدمات الجديدة والمطورة.
التحديات الراهنة وخطط المواجهة
استعرض الاجتماع كذلك أبرز التحديات التي تعترض قطاع التشييد والبناء في ظل تداعيات الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة فيما يتعلق بتأثير اضطرابات سلاسل الإمداد على أسعار العديد من المواد الرئيسية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع التكاليف وصعوبة توفير بعض المستلزمات الحيوية في الوقت المحدد. وفي هذا السياق، تناول الاجتماع الجهود الحكومية المشتركة لمواجهة تلك التحديات، وتعزيز التعاون بين مختلف أجهزة الدولة لضمان استمرار النشاط الاقتصادي والتنموي، بما يدعم توفير الاحتياجات والخدمات الأساسية للمواطنين في المناطق المستهدفة من المبادرة.
- تعطلات مؤقتة في سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار المواد المستخدمة في المشروعات.
- تنسيق كامل بين الوزارات والأجهزة الحكومية المعنية لمواجهة تأثير الأزمات الإقليمية.
- إجراءات مرنة للتغلب على المعوقات وحماية المكتسبات الاستثمارية في مشروعات “حياة كريمة”.
وينعكس نجاح المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” في الطفرة غير المسبوقة لخدمات البنية التحتية والرعاية الاجتماعية في قرى الريف المصري، ما يرسخ دور الدولة في تحسين جودة الحياة والارتقاء بمستوى معيشة المواطنين عبر استثمارات شاملة تغطي جميع القطاعات الخدمية والتنموية.
