شهدت أسعار الدواجن في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا مع بداية شهر أبريل، بالتزامن مع انتهاء موسم رمضان وعيد الفطر في ظل زيادة المعروض وانخفاض الطلب، ما انعكس بشكل مباشر على حركة الأسعار داخل الأسواق.
وفي هذا السياق أكد سامح السيد رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالجيزة، أن السوق يشهد حالة من الاستقرار النسبي مدفوعة بوفرة الإنتاج، رغم استمرار التحديات التي تواجه المربين وتؤثر على هامش أرباحهم.
وأوضح السيد خلال مداخلة تلفزيونية أن أسعار الدواجن انخفضت بنحو 30% ليسجل سعر الكيلو داخل المزارع ما بين 72 و73 جنيهًا، وهو مستوى أقل من تكلفة الإنتاج الفعلية ما تسبب في خسائر لعدد من المنتجين.
وأشار إلى أن زيادة المعروض ترجع إلى عدة عوامل أبرزها ضخ كميات كبيرة من قطعان الجدود، ما ساهم في توفير الكتاكيت ورفع حجم الإنتاج، إلى جانب جهود الدولة في توفير الأعلاف وتسهيل استيراد الذرة الصفراء وفول الصويا.
ورغم هذا التراجع لفت رئيس الشعبة إلى وجود فجوة سعرية تصل إلى نحو 30% بين سعر المزرعة وسعر البيع للمستهلك، نتيجة تعدد الوسطاء والسماسرة داخل منظومة التداول.
وشدد على أهمية إنشاء بورصة للدواجن كخطوة ضرورية لضبط السوق وتحقيق التوازن بين المنتج والمستهلك، مؤكدًا أن السعر العادل للكيلو داخل المزرعة يجب أن يتراوح بين 80 و85 جنيهًا، لضمان استمرارية الإنتاج دون خسائر.
وفي المجمل يعكس تراجع الأسعار حالة من الاستقرار النسبي في السوق مدعومة بزيادة الإنتاج وتدخلات الدولة، إلا أن القطاع لا يزال بحاجة إلى مزيد من التنظيم لضمان عدالة التسعير وحماية جميع الأطراف.
