علق الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على واقعة تحديد بعض الأهالي في إحدى قرى الصعيد في محافظة المنيا قيمة “الشبكة” وربطها بالشهادة التعليمية للعروس، حيث تم تحديد 150 جرامًا من الذهب لصاحبة الشهادة العليا، و100 جرام لصاحبة المؤهل المتوسط.
حكم ربط شبكة العروسة بشهادتها
وقال أمين الفتوى في منشور له عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إنه “على الرغم من النية الطيبة، فإن بعض هذه الأفكار قد تبدو غريبة بعض الشيء، مثل الدعوة الأخيرة في إحدى قرى الصعيد لتحديد قيمة “الشبكة” بـ 150 جرامًا من الذهب للمرأة المتعلمة، و100 جرام لغير المتعلمة!!!”.
وأضاف: “وهنا يجب أن نتوقف، فهذه المبادرة حتى لو ظهرت كأنها حلًا، إلا أنها تحمل تمييزًا مرفوضًا وتقليلًا من قيمة الزواج”، مشيرًا إلى أن فكرة الربط بين قيمة المرأة المادية ومستواها التعليمي هي فكرة غريبة عن روح الشريعة الإسلامية التي كرمت الإنسان لنفسه، وليس لشهادته.
وتابع أمين الفتوى بدار الإفتاء متسائلًا: “فهل أصبحت قيمة المرأة تُقاس بالجرامات؟ وهل التعليم الذي هو حق ووسيلة للتقدم، تَحوَّل إلى مقياس لزيادة المهر المادي؟”، مضيفًا: “هذا تمييز لا يوافق عليه شرع ولا منطق، وممارسة هذا يجعلنا نتعامل مع المرأة كأنها سلعة يرتفع سعرها بشهادتها، وهو ما يتعارض مع تكريم الإسلام لها”.
وأضاف ربيع: “الأمر الآخر هو فكرة “التسعير” نفسها، فالشريعة الإسلامية لم تضع تسعيرة ثابتة للمهور أو الهدايا، بل تركت الأمر للعادات وما يتعارف عليه الناس، وهو ما يتناسب مع ظروف العريس وقدرته المادية، ومكانة الأسرة الاجتماعية، بدون مبالغة أو ظلم؛ لأن المبالغة في المهر ليست من سنة الإسلام؛ لأن الغرض الأساسي من الزواج هو عفة الشاب والفتاة؛ يقول عليه الصلاة والسلام: «أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُنَّ صَدَاقًا» رواه الحاكم في “المستدرك”.
