أطلق الهلال الأحمر المصري صباح اليوم القافلة الإنسانية الثانية ضمن مبادرة “زاد العزة .. من مصر إلى غزة”، وذلك امتدادًا لمساعيه المتواصلة كآلية وطنية لتنسيق وتيسير وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، تزامنًا مع مرور أكثر من 170 يومًا على بدء العمليات الإغاثية لدعم المدنيين في القطاع. وانطلقت القافلة الجديدة محملة بعدد كبير من شاحنات المساعدات العاجلة التي تمثل استجابة سريعة لاحتياجات الأهالي في غزة في ظل الظروف الإنسانية الحرجة التي يواجهونها.
تفاصيل حمولة القافلة الإنسانية
حملت القافلة، في يومها الـ 172 ضمن خط الإمداد الإنساني المصري، أطنانًا من الاحتياجات الأساسية الموجهة لسكان غزة، واشتملت الشحنات على كميات ضخمة من المواد الغذائية والمواد البترولية والمستلزمات الطبية والإغاثية. وقد توزعت المساعدات التي نقلتها القافلة على النحو التالي:
- أكثر من 44 ألف سلة غذائية متنوعة، تلبي الاحتياجات اليومية للأسر المتضررة.
- نحو 460 طنًا من الدقيق لضمان استمرار توفير الخبز والمواد الغذائية الأساسية.
- أكثر من 760 طنًا من مواد الإغاثة ومستلزمات العناية الشخصية، الضرورية للنظافة والصحة العامة.
- حوالي 1,435 طنًا من المواد البترولية، تخصص لتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية لضمان استمرار الخدمات الصحية والإنسانية داخل القطاع.
الدعم الإضافي خلال فصل الشتاء
في إطار التحسب لتقلبات الظروف المناخية وجهود الاستجابة السريعة، دفع الهلال الأحمر المصري بإمدادات شتوية إضافية إلى غزة شملت:
- أكثر من 177,630 قطعة ملابس شتوية موجهة للأطفال والكبار.
- عدد 4,745 خيمة مخصصة لإيواء الأسر المتضررة التي فقدت مساكنها بسبب الظروف الطارئة والحروب.
وتمثل هذه الإمدادات عنصرًا أساسيًا ضمن خطة الحماية الإنسانية لتخفيف آثار البرد القارس في القطاع، مع الحرص على ضمان حياة كريمة للمتضررين.
استمرارية الجهود والتنسيق على معبر رفح
يواصل الهلال الأحمر المصري تقديم خدماته الإنسانية والطبية عند معبر رفح الحدودي، استعدادًا لاستقبال الدفعة الثانية والثلاثين من الجرحى والمرضى والمصابين الفلسطينيين، سواء القادمين للعلاج أو المغادرين من القطاع، إلى جانب توفير التيسيرات اللازمة لمرافقيهم وضمان عبورهم الآمن والسريع.
ومنذ اندلاع الأزمة، لم تُغلق السلطات المصرية معبر رفح في أي مرحلة من جانبها، كما حرصت فرق الهلال الأحمر المصري على التواجد الدائم في جميع المراكز اللوجستية، بما يكفل استمرارية تدفق المساعدات دون انقطاع. وقد تجاوز إجمالي المساعدات الإنسانية والإغاثية التي تم إدخالها من خلال الهلال الأحمر المصري 900 ألف طن منذ بداية الأزمة، بجهود متظافرة لأكثر من 65 ألف متطوع يعملون ضمن الجمعية، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية لدور مصر في دعم الشعب الفلسطيني خلال أحد أصعب الأزمات الإنسانية التي تمر بها المنطقة.
أثر المبادرات الإنسانية ودور المجتمع المدني المصري
تعكس هذه التحركات حجم المسؤولية الوطنية والمجتمعية التي يتبناها الهلال الأحمر المصري والمنظمات الشريكة في مواجهة التحديات الإنسانية الكبيرة داخل غزة، مع التأكيد على التزام الدولة المصرية بمواصلة العمل الإغاثي والدعم اللوجستي على مدار الساعة حتى تخفيف معاناة المدنيين ودعم صمودهم.
