ترأس نيافة الأنبا بشارة جودة، مطران إيبارشية أبوقرقاص وملوي وديرمواس للأقباط الكاثوليك، صلاة ليلة الثلاثاء من البصخة المقدسة، والتي أقيمت بكنيسة مار جرجس والأم تريزا في أبوقرقاص البلد، وسط حضور جمع من أبناء الكنيسة.
تفاصيل صلوات ليلة البصخة
شارك في الصلاة الأب جوزيف منير، راعي الكنيسة، والأخ ماجد الفرنسيسكاني، في إطار استمرار فعاليات أسبوع الآلام بكنائس الإيبارشية. وخلال الصلوات، ألقى نيافة الأنبا بشارة جودة تأملاً روحياً حمل عنوان “الحياة الروحية المثمرة”، حيث تناول بالشرح أهمية أن يكون الإنسان مثل الشجرة المثمرة في حياته الروحية والخدمية والمجتمعية، مؤكداً أن المشاعر الصادقة هي التي تصنع ثمار الخدمة الحقيقية.
الرسائل الروحية التي وجهها الأنبا بشارة جودة
ركز المطران خلال كلمته على ضرورة أن يتجاوز الإنسان الشكل الظاهري للعبادة إلى عمق العلاقة الروحية. وأوضح أن التمسك بالمحبة الحقيقية هو السبيل لجعل الخدمة الروحية حية وفعالة في المجتمع والأسرة، مشدداً على أن:
- الخدمة بدون محبة تصبح بلا روح ولا معنى.
- تحولت ممارسة بعض الأفراد للعبادة إلى أداء شكلي يفتقد الشوق الشخصي لله.
- العبادة الشكلية تفقد رسالتها ولا تثمر في الحياة اليومية للمؤمنين.
كما دعا الحاضرين إلى استثمار فترة البصخة المقدسة في مراجعة الذات والدخول إلى أعماق الإيمان، معتبراً أن الكنيسة تقدم من خلال أسرارها المقدسة كنوز نعمة وأدوات خلاص يجب التسلح بها طوال رحلة الحياة.
أهمية الحدث وتأثيره في المجتمع
يأتي تنظيم صلوات البصخة المقدسة بكنيسة مار جرجس والأم تريزا في أبوقرقاص البلد ليعكس التزام الكنيسة الكاثوليكية برعاية أبنائها روحياً خلال أهم الأسابيع في السنة القبطية، ويعزز أواصر المحبة والمشاركة بين أفراد المجتمع الكنسي. كما يسهم هذا النشاط الروحي في ترسيخ المبادئ الأخلاقية والقيم الإنسانية وتفعيل دور الكنيسة كمحور أساسي في خدمة المجتمع المحلي من خلال:
- تعزيز مفهوم المشاركة والتكاتف بين أبناء الكنيسة.
- نشر الرسائل الإيمانية التي تحث على المحبة ومساعدة الآخرين.
- تجديد الارتباط بالتراث الكنسي وإحياء طقوس البصخة لأجيال الشباب والأطفال.
الدور المجتمعي للكنيسة خلال أسبوع الآلام
تعمل الإيبارشية خلال أيام أسبوع الآلام على تنظيم أنشطة ولقاءات روحية تهدف إلى دعم الأسر والناشئة، بالإضافة إلى توفير أجواء روحانية تساعد المشاركين على العودة إلى المبادئ الأصيلة للكنيسة. ويشمل ذلك:
- إقامة صلوات جماعية لمختلف الأعمار للتركيز على تجديد التوبة والإيمان.
- تنظيم تأملات وورش روحية تسهم في بناء الشخصية الإيمانية.
- تقديم الدعم والإرشاد لكل من يطلب المشورة الروحية طوال فترة البصخة.
وبإلقاء الضوء على تلك الفعاليات، تؤكد الإيبارشية التزامها بمواصلة رسالتها الخدمية في المجتمع، وتوفير بيئة إيجابية للنهوض الروحي والوجداني، وتعزيز أواصر المحبة والتعاون في صفوف المؤمنين خلال المناسبات والأعياد الدينية.
