أعلن الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل عن وصول ثلاث أوناش رصيف عملاقة وستة أوناش ساحة إلى المحطة متعددة الأغراض (سفاجا 2) بميناء سفاجا، وذلك في إطار استكمال أعمال البنية الفوقية للمحطة الكبيرة التي يجري تنفيذها ضمن مشروع ميناء سفاجا الكبير. وتأتي هذه الخطوة في سياق خطط وزارة النقل لتطوير جميع الموانئ المصرية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، التزاما بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.
تفاصيل شحنات المعدات الحديثة
أوضح الفريق مهندس كامل الوزير أن الأوناش التي وصلت حديثا من فئة “سوبر بوست باناماكس” تم تصنيعها بواسطة شركة شانغهاي شينهوا للصناعات الثقيلة “زد بيه إم سي” العالمية، التي تعد من الشركات الرائدة في مجال تصنيع الرافعات الصناعية. وتشمل الشحنة ثلاث أوناش رصيف من طراز STS، مخصصة لمناولة وتفريغ وتحميل الحاويات من السفن العملاقة ذات الحمولات الكبيرة، الأمر الذي يسرع دورات تداول الحاويات ويرفع من كفاءة الأداء التشغيلي بالمحطة.
أما الستة أوناش ساحة من طراز RTG، فهي مزودة بأنظمة تشغيل ذكية تعتمد على التحكم الآلي في تحديد مواقع وترتيب الحاويات داخل ساحات التخزين، مما يقلل من الأخطاء البشرية ويحسن من الكفاءة التشغيلية بشكل كبير. ومن المتوقع أن تساهم هذه المعدات في تعزيز قدرات محطة سفاجا 2، وإحداث نقلة نوعية في ربط الميناء بشبكات النقل بين مصر ودول الشرق الأوسط وإفريقيا، إلى جانب المسارات العالمية للشحن.
الأبعاد الاستراتيجية للمحطة الجديدة
تعتبر محطة سفاجا 2 متعددة الأغراض بوابة رئيسية لتنمية إقليم الصعيد، حيث ستخدم مختلف الأنشطة الصناعية والتعدينية، خاصة تلك المرتبطة بالمثلث الذهبي، كما ستدعم أنشطة التصدير والاستيراد. وستلعب المحطة دورا مهما في الاستفادة من مشروعات التنمية الجارية في شمال ووسط وجنوب الصعيد، من خلال ربطها بالميناء وتعزيز حركة نقل البضائع من جنوب الوادي إلى سفاجا، الأمر الذي يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات وتطوير صناعات الخدمات اللوجستية والتجميع والصناعات التحويلية.
وإضافة إلى ذلك، سيكون للمحطة دور في تعظيم النقل باستخدام شبكة السكك الحديدية، فضلا عن أنها جزء أساسي من الممر اللوجستي المتكامل (سفاجا – قنا – أبو طرطور)، وهو أحد سبعة ممرات لوجستية دولية تنشئها مصر في إطار رؤيتها للتحول إلى مركز محوري للتجارة العالمية.
مواصفات المحطة وأهداف التشغيل
- تبلغ مساحة المحطة نحو 776 ألف متر مربع تقريبا
- يبلغ طول الرصيف 1100 متر وعمقه 17 مترا
- انتهت أعمال البنية التحتية بالكامل بنسبة 100%، ونفذتها شركات وطنية مصرية متخصصة
- الطاقة الاستيعابية المتوقعة: نحو 2 مليون حاوية سنويا، بالإضافة إلى استقبال نحو 7 ملايين طن من البضائع العامة
- تحتوي المحطة على مرافق متكاملة، تشمل مباني إدارية وورش عمل ومستودعات ومنشآت حكومية
- مدعومة ببنية تحتية متطورة من شبكات الطرق والخدمات العامة وأنظمة الأمن والسلامة
- تم توقيع عقد نهائي لمنح التزام بناء وتطوير البنية الفوقية وتشغيل وصيانة المحطة مع مجموعة موانئ أبوظبي (ADX: ADPORTS)، المتخصصة في تشغيل الموانئ الدولية
أثر المشروع على الاقتصاد الوطني وحركة التجارة
تهدف وزارة النقل من خلال هذا المشروع إلى ضمان أعلى معايير الكفاءة التشغيلية، ومواكبة التطورات العالمية في قطاع النقل البحري والتجاري، مما يدعم الاقتصاد القومي ويرفع من مستوى جاهزية الموانئ لجذب مزيد من خطوط الملاحة العالمية. كما سيشكل المشروع دفعة قوية لتأهيل الموانئ البحرية المصرية وتحديثها بما يتناسب مع متطلبات الاستثمار الدولي واحتياجات السوق المحلية والخارجية.
