أكد حسين أبوصدام، نقيب الفلاحين، أن القطاع الزراعي محلياً وعالمياً يمر بفترة استثنائية صعبة نتيجة التحديات الاقتصادية المتلاحقة، وعلى رأسها الارتفاع الملحوظ في أسعار الطاقة والأسمدة. وأشار إلى أن هذه الظروف الاستثنائية تفرض أعباءً إضافية على المزارعين، خاصة مع اقتراب بداية الموسم الزراعي الصيفي، متوقعاً في الوقت ذاته حدوث انفراجة قريبة في أسعار بعض المحاصيل الأساسية.
توقعات بانخفاض أسعار الطماطم ونصائح للمواطنين
زفّ نقيب الفلاحين بشرى سارة للمستهلكين بشأن أسعار الخضراوات، موضحاً أن أسعار الطماطم شهدت بالفعل تراجعاً كبيراً في الأسواق، حيث هبطت من 50 جنيهاً إلى 30 جنيهاً للكيلو. وتوقع أن يواصل هذا التراجع مساره لتصل الأسعار إلى نحو 10 جنيهات فقط بحلول منتصف شهر مايو المقبل، شريطة استقرار الظروف المناخية وعدم حدوث تقلبات جوية حادة تؤثر على المحصول.
وفي سياق متصل، أشار أبوصدام إلى أن أسواق الخضراوات والفاكهة تشهد حالياً تدنياً في أسعار بعض المحاصيل مثل الثوم، والبصل، والفراولة. وأرجع هذا الانخفاض إلى وفرة الإنتاج المطروح في الأسواق بالتزامن مع ضعف القوة الشرائية، موجهاً نصيحة هامة للمواطنين بضرورة استغلال هذه الفترة وتخزين السلع القابلة للتخزين (مثل البصل والثوم) للاستفادة من أسعارها الاقتصادية الحالية.
أزمة الأسمدة وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي
تطرق أبوصدام إلى التحديات الجسيمة التي تواجه الفلاح المصري، موضحاً الفجوة الكبيرة بين أسعار الأسمدة المدعمة والأسعار في السوق الحر، والتي جاءت كالتالي:
وأوضح أن محدودية الكميات المدعمة تجبر قطاعاً كبيراً من المزارعين على اللجوء للسوق الحر بأسعاره المرتفعة، وهو ما يضاعف من تكلفة الإنتاج، خاصة مع ارتفاع أسعار السولار اللازم لتشغيل الآلات الزراعية.
مطالب عاجلة لدعم المزارعين وتخفيف الأعباء
في ختام تصريحاته، أشاد نقيب الفلاحين بالجهود التي يبذلها وزير الزراعة في هذه المرحلة الحرجة، ومساعي الدولة لتوفير جزء من مستلزمات الإنتاج بسعر التكلفة. ووجّه حزمة من المطالب العاجلة للمسؤولين لضمان استقرار القطاع، تضمنت:
- سرعة صرف المستحقات المالية المتأخرة لموردي محصول القصب.
- إقرار زيادة عادلة في أسعار توريد محصول البنجر لدعم المزارعين.
- فتح أسواق تصديرية خارجية جديدة لاستيعاب وتصريف الفائض من الإنتاج الزراعي المحلي.
