سجلت أسعار الذهب في مصر اليوم انخفاضًا حادًا وغير مسبوق، لتعصف بموجة الارتفاعات القياسية التي هيمنت على المشهد طوال الأسابيع الماضية. وجاءت هذه السكتة السعرية المفاجئة لتفقد المعدن النفيس بريقه مؤقتًا، حيث هوى سعر الجنيه الذهب بنحو 1000 جنيه دفعة واحدة.
قرار البنك المركزي وهدوء العاصفة النقدية
تزامن هذا الزلزال السعري في سوق المعدن الأصفر مع صدور القرارات المرتقبة للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، والتي قضت بتثبيت أسعار الفائدة للإيداع والإقراض لليلة واحدة عند مستويات 19% و20% على التوالي.
ويرى خبراء الاقتصاد أن هذا القرار ساهم بشكل غير مباشر في كبح جماح المضاربات على الذهب؛ إذ إن استقرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة يعزز من جاذبية الأوعية الادخارية البنكية كبديل استثماري آمن يدر عائدًا ثابتًا.
أسعار الذهب اليوم
رصدت شاشات التداول في محلات الصاغة تحديثات لحظية تعكس عمق التراجع الذي طال كافة الأعيرة، حيث سجلت الأسعار المستويات التالية:
- عيار 24: وصل إلى 8170 جنيهًا.
- عيار 21: سجل 7150 جنيهًا.
- عيار 18: استقر عند 6128 جنيهًا.
- الجنيه الذهب: سجل تراجعًا مدويًا ليصل إلى 57200 جنيه.
- الأوقية عالميًا: تراجعت بشكل ملحوظ لتسجل 4636 دولارًا.
لماذا انهار الذهب بهذا الشكل؟
يحلل خبراء سوق المال هذا التراجع بناءً على أربعة محاور متشابكة أدت مجتمعة إلى هذا النزيف السعري؛ أولها الانخفاض المباغت في البورصات العالمية للمعدن النفيس بعد وصوله لمستويات تشبع شرائي غير مسبوقة، مما دفع الصناديق العالمية لجني الأرباح؛ ثانيًا تراجع الطلب المحلي المؤقت على الذهب كملاذ آمن مع استقرار المؤشرات النقدية بعد قرار المركزي.
وثالثًا التحركات المحسوبة لسعر صرف الدولار في السوق المحلية التي ساهمت في تقليص علاوة المخاطر التي كانت تضاف لسعر الذهب؛ وأخيرًا حالة الحذر والترقب التي تسود الأسواق العالمية بانتظار بيانات التضخم الأمريكية الجديدة، مما دفع الكثيرين للتريث قبل اتخاذ قرارات شرائية جديدة.
