شهدت الفترة الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في اهتمام المواطنين بمتابعة أسعار الكهرباء لعام 2026، في ظل حالة من القلق والترقب المرتبطة بالتطورات الإقليمية، وعلى رأسها الحرب الإيرانية.
حقيقة زيادة أسعار الكهرباء
ورغم ذلك، أكدت الحكومة أنه لم يتم إصدار أي قرارات رسمية حتى الآن بشأن رفع أسعار الكهرباء، مشيرة إلى أن أي تعديل مستقبلي سيأتي وفق رؤية اقتصادية متوازنة تراعي محدودي ومتوسطي الدخل، مع الحفاظ على استقرار واستمرارية خدمات الطاقة.
وفي هذا الإطار، أوضح وزير الكهرباء محمود عصمت أن الدولة مستمرة في تثبيت الأسعار دون زيادات جديدة، رغم التحديات الناتجة عن ارتفاع تكلفة الإنتاج، خاصة مع الاعتماد الجزئي على مصادر الوقود التقليدية، وهو ما يشكل ضغطًا إضافيًا على قطاع الطاقة.
من جانبه، طالب عدد من النواب، من بينهم مصطفى بكري، بعدم تحميل الفئات البسيطة أي أعباء إضافية، مؤكدين أهمية مراعاة البعد الاجتماعي عند اتخاذ أي قرارات تتعلق برفع الأسعار، كما تم تقديم طلبات إحاطة بشأن ارتفاع أسعار الكهرباء والمياه والغاز.
تعتمد منظومة تسعير الكهرباء في مصر على نظام الشرائح، حيث يتم احتساب الاستهلاك بشكل تصاعدي؛ فكلما زاد الاستهلاك ارتفع سعر الكيلو وات، ما يجعل التحكم في الاستهلاك عاملًا أساسيًا في تحديد قيمة الفاتورة.
وبالنسبة لأسعار الكهرباء للمنازل، تبدأ الشريحة الأولى من 0 إلى 50 كيلو وات بسعر 68 قرشًا، ثم 78 قرشًا للشريحة الثانية حتى 100 كيلو وات، و95 قرشًا حتى 200 كيلو وات، وتصل إلى 155 قرشًا للشريحة الرابعة حتى 350 كيلو وات، و195 قرشًا حتى 650 كيلو وات، بينما تبلغ 210 قروش حتى 1000 كيلو وات دون دعم، وترتفع إلى 223 قرشًا لما يزيد على ذلك.
أما القطاع التجاري، فتكون الأسعار أعلى نسبيًا نظرًا لطبيعة الاستهلاك، حيث تبدأ من 85 قرشًا حتى 100 كيلو وات، وتصل إلى 2.33 جنيه لما يزيد على 1000 كيلو وات، مع تطبيق نظام المحاسبة من الصفر في الاستهلاك المرتفع.
ويلاحظ بعض المواطنين ارتفاعًا مفاجئًا في قيمة الفاتورة، وهو ما يرجع غالبًا إلى تجاوز حدود إحدى الشرائح، مما يؤدي إلى الانتقال لسعر أعلى، خاصة عند الاقتراب من الشرائح غير المدعومة. كما تؤثر زيادة استخدام الأجهزة الكهربائية، خصوصًا في فصل الصيف، وتشغيل أجهزة التكييف والسخانات والأفران لفترات طويلة، على قيمة الاستهلاك.
وتُعد الشريحة السابعة الأكثر تكلفة، حيث يتم فيها إلغاء الدعم بالكامل، ما يجعل تجاوز حد 1000 كيلو وات سببًا مباشرًا في مضاعفة الفاتورة، وهو ما يستدعي متابعة الاستهلاك بشكل دوري.
وفي ظل هذه الأسعار، يصبح ترشيد استهلاك الكهرباء أمرًا ضروريًا، ويمكن تحقيق ذلك عبر استخدام الأجهزة الموفرة للطاقة، وإطفاء الأجهزة غير المستخدمة، وتجنب تشغيل عدة أجهزة عالية الاستهلاك في وقت واحد. كما يُنصح بضبط أجهزة التكييف على درجات حرارة معتدلة، وإجراء صيانة دورية للأجهزة، واستبدال اللمبات التقليدية بأخرى موفرة للطاقة.
