أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي في إعادة الصلاة في حال الشك، وذلك رداً على سؤال ورد من إحدى المواطنات من محافظة أسوان، والتي أوضحت أنها خلال الصلاة قد تسرح ولا تعرف في أي ركعة هي، فتخرج من الصلاة وتعيدها من البداية، وتساءلت عما إذا كان هذا التصرف صحيحاً أم لا.
حكم إعادة الصلاة بسبب الشك
وقال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج “فتاوى الناس”، المذاع على قناة الناس الفضائية، إن الخروج من الصلاة وإعادتها بسبب الشك في عدد الركعات ليس تصرفاً صحيحاً، مشيراً إلى أن الشريعة الإسلامية وضعت قواعد واضحة للتعامل مع مثل هذه الحالات دون إبطال الصلاة.
وأوضح الشيخ أحمد وسام في تصريحاته، أن “النبي محمد صلى الله عليه وسلم علّمنا كيفية التصرف عند الشك في عدد الركعات، ففي حال شك المصلي ولم يكن لديه ترجيح أو غلبة ظن، أي إن كان الاحتمالان متساويين، فإنه يبني على الأقل، تطبيقاً لسُنة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يُكمل صلاته على هذا الأساس”.
متى يكون سجود السهو؟
وأوضح أمين الفتوى، أن المصلي في هذه الحالة يسجد سجدتين للسهو في نهاية الصلاة، مؤكداً أن هذا الإجراء يكفي لجبر الخلل، ولا يحتاج المصلي بعده إلى إعادة الصلاة، وضرب مثلاً “أنه إذا كان المصلي في صلاة المغرب وشك هل هو في الركعة الثانية أم الثالثة، وكان الشك متساوياً، فإنه يعتبر نفسه في الركعة الثانية، ثم يأتي بالركعة الثالثة، وبعد الانتهاء يسجد سجدتي السهو، وتكون صلاته صحيحة شرعاً”.
وقال وسام إن الخروج من الصلاة وإعادتها يؤدي إلى زيادة الوسوسة والشك عند المصلي، بالإضافة إلى أن الله سبحانه وتعالى نهانا عن إبطال الأعمال، مستشهداً بقوله تعالى: «ولا تبطلوا أعمالكم»، داعياً إلى الالتزام بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الشك أثناء الصلاة.
