يترقب العاملون بالجهاز الإداري للدولة إعلان الحكومة عن الحزمة الجديدة لزيادة الأجور والمعاشات، والتي من المنتظر الكشف عن تفاصيلها خلال الأيام القليلة المقبلة، تمهيدًا لتطبيقها رسميًا مع بداية العام المالي الجديد 2026-2027 في شهر يوليو.
موعد إعلان زيادة المرتبات
أكد مصطفى مدبولي، في تصريحات سابقة، أن الحكومة ستعلن الزيادة المرتقبة في النصف الثاني من شهر مارس، مشيرًا إلى أن القرار يأتي ضمن خطة شاملة لتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وفي السياق ذاته، أوضح أحمد كجوك أن مقترحات زيادة المرتبات والمعاشات سيتم عرضها على رئيس الوزراء لاعتمادها، قبل إحالتها إلى مجلس النواب لإقرارها بشكل نهائي.
وأشار وزير المالية إلى أن الزيادة الجديدة لن تكون شكلية، بل ستتجاوز معدلات التضخم الحالية، بما يحقق تحسنًا ملموسًا في دخول العاملين بالدولة، لافتًا إلى إدراج هذه الزيادات ضمن مخصصات الأجور في الموازنة الجديدة التي يبدأ العمل بها في يوليو المقبل.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الدولة لتعزيز الحماية الاجتماعية، خاصة للفئات الأكثر احتياجًا، بالتوازي مع تنفيذ برامج الدعم المختلفة.
دعم مستمر لبرنامج تكافل وكرامة
ضمن الحزمة الاجتماعية، تواصل الحكومة دعم المستفيدين من برنامج تكافل وكرامة، حيث تم مد صرف الزيادة الاستثنائية بقيمة 400 جنيه شهريًا لمدة شهرين إضافيين، ليستفيد منها نحو 15 مليون أسرة، بينها 10 ملايين من الفئات الأولى بالرعاية.
كما أكد وزير المالية تخصيص 18 مليار جنيه للعلاج على نفقة الدولة، إلى جانب تقديم دعم إضافي للمزارعين ضمن بنود الموازنة الجديدة.
قفزة كبيرة في الحد الأدنى للأجور
وقبل الإعلان المرتقب، شهد الحد الأدنى للأجور في مصر زيادات ملحوظة خلال السنوات الماضية، حيث ارتفع بنحو 483% منذ عام 2014، ليصل حاليًا إلى نحو 7000 جنيه، مقارنة بـ1200 جنيه فقط قبل أكثر من عقد.
وتسعى الحكومة إلى مواصلة هذه الزيادات بوتيرة أسرع، في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم، خاصة بعد تحركات سعر الصرف وزيادة أسعار الوقود، بهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين وتحسين مستوى المعيشة.
