تواصل الحكومة اتخاذ خطوات استباقية وإجراءات احترازية مشددة بهدف تحصين الاقتصاد الوطني وحماية المواطنين من أي تداعيات محتملة للتوترات المتزايدة في المنطقة، وتأتي هذه التحركات في إطار رؤية شاملة لضمان استقرار الأسواق وتدفق السلع الأساسية، وتجنب أي هزات سعرية قد تنتج عن اضطراب سلاسل الإمداد العالمية أو التقلبات في أسواق الطاقة.
تأمين الاحتياطيات الاستراتيجية من السلع الأساسية
تضع الحكومة ملف الأمن الغذائي على رأس أولوياتها، حيث صدرت توجيهات بتعزيز المخزون الاستراتيجي من المحاصيل والسلع التموينية لمدد آمنة، وتعمل وزارة التموين بالتنسيق مع الجهات المعنية على مراقبة المنافذ والأسواق لضمان عدم حدوث أي احتكار أو تلاعب بالأسعار في ظل الظروف الراهنة.
وتهدف هذه الإجراءات إلى:
- توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة في المجمعات الاستهلاكية.
- تنويع مصادر الاستيراد لضمان استمرارية التوريد.
- زيادة القدرة التخزينية للصوامع والمستودعات الاستراتيجية.
حماية القطاعات الاقتصادية الحيوية من الصدمات
تشمل الخطة الحكومية تدابير لحماية القطاعات الأكثر عرضة للتأثر بالنزاعات الإقليمية، وعلى رأسها قطاع الطاقة والنقل، حيث يتم العمل على تأمين بدائل للطاقة وضمان سير حركة التجارة والخدمات اللوجستية بكفاءة عالية، بما يقلل من تكاليف الشحن والتأمين التي قد ترتفع نتيجة الاضطرابات في الممرات الملاحية.
كما تسعى الدولة إلى دعم الصناعة المحلية وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة في الصناعات الاستراتيجية، مما يعزز من قدرة الاقتصاد المحلي على الصمود أمام الأزمات الخارجية وتقلبات سعر الصرف.
تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية للمواطنين
إدراكاً منها للضغوط التي قد تفرضها الأزمات الدولية على القوة الشرائية، تعمل الحكومة على توسيع نطاق برامج الحماية الاجتماعية، ويشمل ذلك تكثيف الرقابة على الأسواق لمنع أي زيادات غير مبررة في الأسعار، بالإضافة إلى دراسة حزم تحفيزية لدعم الفئات الأكثر احتياجاً لمواجهة أي موجات تضخمية عالمية محتملة.
أبرز محاور التحرك الحكومي الحالي:
- الرقابة الصارمة على الأسواق ومواجهة جشع التجار.
- تفعيل غرف العمليات لمتابعة الأزمات لحظة بلحظة.
- التنسيق بين البنك المركزي والحكومة لتوفير النقد الأجنبي للاستيراد.
- طمأنة الرأي العام بشأن توافر كافة الخدمات الأساسية والوقود.
وتؤكد التقارير الرسمية أن الدولة تمتلك الأدوات والسيناريوهات الجاهزة للتعامل مع مختلف التطورات، مع التركيز الدائم على تغليب مصلحة المواطن والحفاظ على المكتسبات الاقتصادية التي تحققت خلال الفترة الماضية.
