هل تُغني صلاة العيد عن الجمعة؟.. الأزهر للفتوى يوضح

هل تُغني صلاة العيد عن الجمعة؟.. الأزهر للفتوى يوضح

بالتزامن مع إعلان دار الإفتاء المصرية، ثبوت هلال شوال وحلول عيد الفطر اليوم الجمعة الـ 20 من شهر مارس الجاري، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية حكم إجزاء صلاة العيد عن الجمعة، وهل يمكن أن يصلي المسلم صلاة العيد ويعوض الجمعة بأدائها ظهراً في المنزل.

هل تغني صلاة العيد عن الجمعة؟

وحسم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية هذا الجدل، حيث أكد أن صلاتي العيد والجمعة من الشعائر العظيمة التي لا يجوز للأمة ترك إحداهما، مع وجود خلاف فقهي معتبر بشأن حكم سقوط الجمعة عمّن أدى صلاة العيد، مضيفاً أن “صلاتي العيد والجمعة من الشعائر التي تجب إقامتها على مجموع الأمة الإسلامية، ولا يسع الأمة جميعها ترك واحدة منها وإن اجتمعتا في يوم واحد”.

وأضاف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية: “أما على مستوى الأفراد، فقد اختلف الفقهاء في إجزاء صلاة العيد لمن صلاها في جماعة عن أداء صلاة الجمعة جماعة في المسجد إذا اجتمعتا في يوم واحد، فذهب الحنفية والمالكية إلى أن كلا الصلاتين مستقلتان عن بعضهما لا تغني واحدةٌ عن الأخرى، بينما ذهب الشافعية إلى أن صلاة الجمعة لا تسقط عمّن صلى العيد جماعة؛ باستثناء إذا ما كان في الذهاب لصلاة الجمعة مشقة عليه”.

وأشار المركز إلى أن الحنابلة يرون أن صلاة الجمعة تسقط عمّن صلى العيد في جماعة، مع وجوب صلاة الظهر عليه أربع ركعات؛ لقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قَدِ اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ، فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ، وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ». [أخرجه أبو داود].

ووفقاً لما سبق، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن من وجد مشقة في الخروج لأداء صلاة الجمعة بعد صلاة العيد جماعة؛ بسبب سفر أو مرض، أو بُعد مكان، أو فوات مصلحة مُعتبرة، فله أن يُقلِّد من أجاز ترك الجمعة لمن صلى العيد في جماعة، مع صلاتها ظهراً أربع ركعات، ومن لم يكن في أدائه الصلاتين مشقة عليه، ولا تفوته بأدائهما مصلحة معتبرة؛ فالأولى أن يؤديهما؛ إذ إن هدي سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الجمع بين أدائهما.