ماذا كان يفعل الرسول قبل صلاة العيد؟.. 8 سنن أبرزها يهملها الكثيرون

ماذا كان يفعل الرسول قبل صلاة العيد؟.. 8 سنن أبرزها يهملها الكثيرون

مع دخول عيد الفطر المبارك، والذي يحل بشكل رسمي اليوم الجمعة الـ 20 من شهر مارس الجاري، وذلك بعد ثبوت رؤية هلال شهر شوال، يحرص الكثير على القيام بوصايا النبي صلى الله عليه وسلم حتى آخر أيام العيد، بإبراز السرور والفرحة بداية من صلاة العيد وصلة الرحم وخلالها.

ماذا كان يفعل الرسول قبل صلاة العيد؟

جعل النبي صلى الله عليه وسلم الاحتفال بالعيدين (الفطر والأضحى) مظهراً من مظاهر الفرح والسرور، وكان يقول عليه الصلاة والسلام (إن لكل قوم عيداً وهذا عيدنا)، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي العيدين في المُصلَّى (الساحات والأراضي الواسعة)، لتشمل أكبر عدد من المصلين، ولتكون فرصة لجمع شمل المسلمين، والتعارف فيما بينهم، وتوحيد فرحتهم.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل للعيدين، ويلبس أحسن الثياب، فكان له حُلَّة خاصة يلبسها للعيدين والجمعة، ومرة كان يلبس بُردين أخضرين، ومرة برداً أحمر، وليس هو أحمرَ مُصمتاً كما يظنه بعضُ الناس، فإنه لو كان كذلك، لم يكن بُرداً، وإنما فيه خطوط حمر كالبرود اليمنية، فسمي أحمر باعتبار ما فيه من ذلك، وهذا دليل على التجمل بأحسن الثياب لمناسبة العيد.

وجاء في السنة النبوية، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب أن يأكل قبل خروجه في عيد الفطر تمرات، ويأكلهن وتراً، وأما في عيد الأضحى، فكان لا يطعم حتى يرجع من المصلَّى، فيأكل من أضحيته، وكان يأمر النساء والصبيان أن يخرجوا إلى المصلى ويشهدوا الذكر واجتماع الناس، ويجتهد في إدخال الفرح في نفوس المسلمين خصوصاً الصبيان منهم والنساء، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى مصلاه ورجع ماشياً، والعنزة تحمل بين يديه، فإذا وصل إلى المصلَّى، نُصبت بين يديه ليصلي إليها، فإن المصلَّى كان إذ ذاك فضاءً لم يكن فيه بناء ولا حائط، وكانت الحربة سترته.

وصايا الرسول في العيد

وأوضحت دار الإفتاء المصرية، أن هناك عدداً من الوصايا عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن بينها:

  • الغسل والتطيب ولبس الجميل من الثياب، لقول أنس – رضي الله عنه -: “أمرنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في العيدين، أن نلبس أجود ما نجد، وأن نتطيب بأجود ما نجد، وأن نضحي بأثمن ما نجد”. “وكان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يلبس بردة حبرة في كل عيد”، وعن نافع أن ابن عمر: «كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى».
  • الأكل قبل الخروج إلى صلاة عيد الفطر، والانتظار حتى يأكل من الأضحية بعد الصلاة في عيد الأضحى؛ لقول بريدة – رضي الله عنها -: “كان النبي – صلى الله عليه وسلم – لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل، ولا يأكل يوم الأضحى حتى يرجع فيأكل من أضحيته”.
  • التكبير في ليلتي العيدين، ويستمر في الأضحى إلى آخر أيام التشريق، وفي الفطر إلى صلاة العيد.
  • ويستحب للإنسان أن يكثر التكبير في كل مكان، ويتأكد استحبابه عند الخروج إلى المصلى، وبعد الصلاة المفروضة أيام التشريق الثلاثة، لقوله تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات}. وقوله سبحانه: {وذكر اسم ربه فصلى}. وقوله: {ولتكبروا الله على ما هداكم}.
  • الخروج إلى المصلى من طريق، والرجوع من أخرى؛ لفعل الرسول – صلى الله عليه وسلم – ذلك. قال جابر: “كان النبي – صلى الله عليه وسلم – إذا كان يوم عيد خالف الطريق”، وقيل في الحكمة من ذلك: ليشهد له الطريقان جميعاً، وقيل: لإظهار شعيرة الإسلام فيهما، وقيل غير ذلك.
  • يشرع خروج الصبيان والنساء في العيدين للمصلى من غير فرق بين البكر والثيب والشابة والعجوز والحائض، لحديث أم عطية قالت: أمرنا أن نخرج العواتق والحيض في العيدين يشهدن الخير ودعوة المسلمين ويعتزل الحيض المصلى.
  • التهنئة بالعيد، بقول المسلم لأخيه: تقبل الله منا ومنك، لما روي أن أصحاب الرسول – صلى الله عليه وسلم – كانوا إذا التقى بعضهم ببعض يوم العيد قالوا: “تقبل الله منا ومنكم”.
  • عدم الحرج في التوسع في الأكل والشرب واللهو المباح؛ لقوله – صلى الله عليه وسلم – في عيد الأضحى: “أيام التشريق أيام أكل وشرب، وذكر الله عز وجل”.
  • وقول أنس: قدم النبي – صلى الله عليه وسلم – المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: “قد أبدلكم الله تعالى بهما خيراً منهما، يوم الفطر ويوم الأضحى”. وقوله لأبي بكر – رضي الله عنه -، وقد انتهر جاريتين في بيت عائشة ينشدان الشعر يوم العيد: “يا أبا بكر، إن لكل قوم عيداً، وإن اليوم عيدنا”.
  • أن يؤدي صدقة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة، ولا بأس بأدائها قبل العيد بأيام، تمكيناً للفقير من الانتفاع بها في العيد، قال ابن عباس: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طُهرة للصائم من اللغو والرَّفَث، وطعمة للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة، فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات».