تتجه الحكومة المصرية إلى دراسة تطبيق نظام العمل عن بُعد يومًا أو يومين أسبوعيًا داخل الجهاز الإداري للدولة، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الاقتصادية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وتداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وسط تساؤلات واسعة حول الفئات التي سيشملها القرار، وأخرى قد تُستثنى منه.
دراسة تطبيق العمل من المنزل ضمن خطة شاملة
أكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي أن الحكومة تدرس حاليًا تطبيق منظومة العمل عن بُعد، كجزء من حزمة إجراءات تستهدف ترشيد استهلاك الكهرباء وتقليل الضغط على الموارد.
وأوضح أن المقترح يتضمن إتاحة العمل من المنزل يومًا أو يومين أسبوعيًا، مع إمكانية تعميم التجربة تدريجيًا، بما يتماشى مع خطة الدولة للتحول نحو أنماط عمل أكثر مرونة وكفاءة.
ولا يقتصر التوجه الحكومي على العمل عن بُعد فقط، بل يأتي ضمن منظومة أوسع من الإجراءات، تشمل:
- تقليص ساعات العمل داخل المصالح الحكومية.
- انتهاء الدوام الرسمي في تمام الساعة السادسة مساءً بعد إجازة عيد الفطر.
- خفض استهلاك الكهرباء داخل المباني الحكومية، بما في ذلك تقليل الإضاءة.
من المستفيد من القرار؟
تشير التصورات الأولية إلى أن تطبيق العمل من المنزل حال اعتماده، سيشمل شريحة واسعة من العاملين بالجهاز الإداري للدولة، خاصة الوظائف التي لا تتطلب التواجد الميداني بشكل دائم.
ويُتوقع أن يستفيد من القرار الموظفون في القطاعات الإدارية والخدمية التي يمكن إنجاز مهامها إلكترونيًا، دون التأثير على سير العمل أو جودة الخدمات المقدمة.
الفئات المستثناة من العمل عن بُعد
في المقابل، أوضحت الحكومة أن هناك قطاعات حيوية لن يشملها هذا النظام، نظرًا لطبيعة عملها التي تتطلب التواجد الفعلي، ومن أبرزها:
- المصانع والأنشطة الإنتاجية.
- المنشآت الصحية والمستشفيات.
- المرافق الحيوية مثل المياه والكهرباء والطاقة.
