بعد وصول قطار رمضان سريعًا لآخر محطة له، ومع الساعات الأخيرة للشهر الفضيل، زادت التساؤلات من عدد كبير من المسلمين عن قيمة زكاة الفطر، وكيفية إخراجها، والموعد المناسب لإخراجها، والحكمة من إخراج الزكاة، وهل يجوز إخراجها نقدًا، فهي طهرة للصائم من اللغو والرفث، كما أنها طعمة للمساكين، وهي واجبة على كل من ملك قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته، حيث تجبر الصيام من أي شوائب تنقص من أجره، وتدخل السرور على عائلات الفقراء والمساكين، وتوسع عليهم في الرزق خاصة قبل العيد، الذي يأتي بالفرحة والسعادة على الجميع، ونوضح في السطور التالية قيمة زكاة الفطر، وآخر موعد لإخراجها قبل أن تحتسب صدقة، والحد الأدنى لها وموضوعات أخرى ذات صلة.
قيمة زكاة الفطر 2026 في مصر
أعلنت دار الإفتاء المصرية بالتنسيق مع مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، أن الحد الأدنى لقيمة زكاة الفطر لعام 1447هـ / 2026م هو 35 جنيهًا مصريًا عن كل فرد، موضحة أن تقدير هذه القيمة جاء بناءً على سعر أردب القمح، كونه القوت الغالب لأهل مصر، مشيرة إلى أن هذا المبلغ يمثل الحد الأدنى الذي لا يجوز إخراج أقل منه، مع استحباب الزيادة لمن كان في حال ميسورة.

أخر وقت لإخراج زكاة الفطر
أقوال كثيرة جاءت في موعد إخراج زكاة الفطر، حيث يرى الشافعية والحنابلة أنه يجب إخراجها بغروب شمس آخر يوم من رمضان، فيما أجاز المالكية والحنابلة إخراجها قبل وقتها بيومين؛ مستندين على قول ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: “كانوا يعطون صدقة الفطر قبل العيد بيوم أو يومين”، إلا أن هناك أقوال مصححة من قبل الحنابلة والشافية ترى أنه لا يوجد مانع شرعي من تعجيل زكاة الفطر، وإخراجها من أول يوم من شهر رمضان، وليس من أول ليلة، وفي وجه آخر يجوز إخراجها قبل رمضان؛ إلا أنه ضعيف وليس له سند، ولكن في جميع الأحوال يجب إخراجها قبل صلاة العيد، فمن أخرجها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقَات.
لمن تعطى زكاة الفطر؟
تُصرف زكاة الفطر للمصارف الثمانية التي ذكرها الله تعالى في كتابه الكريم، ويأتي الفقراء والمساكين في مقدمة هذه المصارف. ويجوز إخراج زكاة الفطر نقدًا، وهو ما تراه دار الإفتاء أيسر للفقير في عصرنا الحالي ليشتري بها ما يحتاجه من ملبس أو طعام أو دواء، وذلك اتباعًا لمذهب الإمام أبي حنيفة وتيسيرًا على المسلمين.
