خفض أم تثبيت؟.. البنك المركزي يبحث أسعار الفائدة في هذا الموعد

خفض أم تثبيت؟.. البنك المركزي يبحث أسعار الفائدة في هذا الموعد

يترقب الشارع المصرفي والمستثمرون الاجتماع القادم للجنة السياسات النقدية التابعة إلى البنك المركزي، وهو الثاني خلال العام الجاري 2026، والذي يأتي في ظروف استثنائية على المستوى المحلي والعالمي بسبب التوترات الجيوسياسية الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، واستمرار الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية، وسط تضارب في التوقعات بين استكمال مسار التيسير النقدي الذي بدأه البنك المركزي المصري في فبراير الماضي، وبين تبني موقف تحفظي لمواجهة موجة تضخمية عالمية محتملة.

موعد اجتماع البنك المركزي المقبل

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي المصري اجتماعه القادم يوم الخميس الموافق الـ 2 من شهر أبريل القادم 2026، ويأتي محمّلًا ببيانات اقتصادية متباينة، فمن جهة نجح البنك في خفض أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير يوم الخميس 12 فبراير الماضي بمقدار 100 نقطة أساس 1% لتصل إلى 19% للإيداع و20% للإقراض، وجاء القرار مدعومًا بتراجع التضخم السنوي خلال عام 2025 وتحسن قيمة الجنيه المصري.

توقعات سعر الفائدة

ويتوقع خبراء ماليون ومصرفيون أن البنك المركزي قد يفضل التريث والإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع القادم المقرر له يوم 2 أبريل، بهدف مراقبة تأثير التوترات الجيوسياسية الحالية على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة العالمية، لضمان عدم خروج التضخم عن المسار المستهدف 7% بحلول نهاية 2026.

وتظهر البيانات الصادرة عن البنك المركزي في شهر مارس الحالي 2026 ضغوطًا جديدة، بينها التضخم الذي سجل ارتفاعًا طفيفًا ليصل إلى 12.7%، مدفوعًا بزيادة أسعار الوقود والسلع غير الغذائية، وسعر الصرف الذي عاود الدولار التحرك ليتخطى حاجز 52 جنيهًا في بعض البنوك، نتيجة حالة عدم اليقين الإقليمية، والاحتياطي النقدي الذي استمر في الصعود القوي متجاوزًا 52.7 مليار دولار، ما يمنح البنك المركزي «مصدّة» قوية للمناورة.