أعلنت وزارة المالية عن تبكير صرف مرتبات شهر مارس 2026 للعاملين في 66 وزارة وهيئة حكومية، ليبدأ الصرف اعتبارًا من يوم 16 مارس ويستمر حتى 24 مارس قبل حلول عيد الفطر المبارك، في خطوة وصفها خبراء اقتصاديون بأنها تهدف إلى تخفيف الضغوط المعيشية على المواطنين وتحفيز حركة الأسواق المحلية، وتشمل عملية الصرف جميع فروع البنوك، البريد المصري، وماكينات الصراف الآلي، بما يضمن وصول المرتبات لجميع الموظفين في الوقت المحدد وبشكل منظم.
وأوضح جدول المرتبات أن موظفي الدرجة الممتازة سيحصلون على 13,800 جنيه، بينما سيحصل موظفو الدرجة العالية على 11,800 جنيه، وتتناقص المبالغ تدريجيًا حسب الدرجات الوظيفية، لتصل إلى 7,100 جنيه لموظفي الدرجة السادسة. ويهدف هذا التدرج إلى ضمان عدالة التوزيع المالي ومراعاة مستويات الدخل المختلفة بين موظفي الدولة.
وكشف أحمد كجوك وزير المالية خلال مؤتمر صحفي أن الحكومة ستعلن خلال الأسبوع المقبل تفاصيل زيادة الحد الأدنى للأجور، ضمن حزمة دعم مباشر لتعزيز دخول العاملين بالدولة. وأكد الوزير أن القيادة السياسية تضع تحسين الدخول في مقدمة أولوياتها التنفيذية خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن حزمة الحماية الاجتماعية التي أُطلقت مؤخرًا تضم تمويلًا يقدر بـ18 مليار جنيه، لدعم مختلف فئات الموظفين والمستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية.
وأوضح خبراء اقتصاديون أن تبكير صرف المرتبات له أثر إيجابي مباشر على الأسواق والمستهلكين، حيث يمكن للموظفين استخدام مرتباتهم قبل العيد لتغطية احتياجاتهم الأساسية، ما يدعم حركة البيع والشراء ويحفز النشاط الاقتصادي. ويأتي هذا القرار في ظل جهود الحكومة لمراقبة أسعار السلع الأساسية والخدمات، وتخفيف الأعباء المالية على الأسر المصرية خلال أيام عيد الفطر.
ويؤكد مراقبون أن تبكير صرف المرتبات لا يقتصر أثره على الموظفين فقط، بل يشمل تحريك الاقتصاد الكلي وتحسين السيولة النقدية في السوق، ويعزز من القدرة الشرائية للأسر، ما ينعكس إيجابًا على الأسواق والمحال التجارية والأسواق الغذائية في مختلف المحافظات. ويأمل الموظفون أن تكون زيادة الحد الأدنى للأجور جزءًا من سياسة مستدامة لتعزيز الدخل وتحسين جودة الحياة للأسر ذات الدخل المحدود، بما يضمن استقرار معيشي أكبر وتحسين مستوى المعيشة بشكل ملموس.
