تضع وزارة المالية اللمسات الأخيرة على مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد 2027/2026م، تمهيداً لعرضها على مجلس النواب قبل نهاية شهر مارس الجاري، وذلك وفقاً للاستحقاقات الدستورية، وتأتي موازنة العام الجديد حاملةً معها “بشائر خير” للمواطنين، حيث تتصدر أولويات الحكومة فيها توسيع نطاق الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة الأسر المصرية لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
زيادات مرتقبة في الأجور والمعاشات في الموازنة الجديدة
كشفت التقارير الأولية لمشروع الموازنة أن الحكومة تعتزم إطلاق أكبر حزمة حماية اجتماعية في تاريخها، والتي تتضمن زيادة مخصصات الأجور للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، ورفع الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع معدلات التضخم، كما تشمل الحزمة زيادة في مخصصات المعاشات لضمان حياة كريمة لأرباب المعاشات، بالإضافة إلى التوسع في برنامج “تكافل وكرامة” لضم فئات جديدة من الأسر الأولى بالرعاية.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، مع التركيز على تحسين القوة الشرائية للدخول، وتؤكد مصادر مطلعة أن الموازنة ستشهد أيضاً زيادة في مخصصات دعم السلع التموينية لضمان استقرار أسعار السلع الأساسية في الأسواق.
رفع حد الإعفاء الضريبي ودعم قطاعي الصحة والتعليم
من المتوقع أن يتضمن مشروع الموازنة المقترح رفع حد الإعفاء الضريبي بنسبة كبيرة، مما يساهم بشكل مباشر في زيادة صافي الدخل الشهري للموظفين في القطاعين العام والخاص، كما تولي الموازنة الجديدة أهمية قصوى لملف بناء الإنسان المصري، من خلال الالتزام بالاستحقاقات الدستورية لقطاعي الصحة والتعليم.
| القطاع المستهدف | أبرز ملامح الدعم في موازنة 2026 |
| الأجور والمعاشات | زيادة سنوية دورية وحوافز استثنائية لتحسين الدخول |
| الحماية الاجتماعية | التوسع في معاش تكافل وكرامة ودعم الخبز والسلع |
| التعليم والصحة | زيادة الاستثمارات العامة لتطوير المستشفيات والمدارس |
| الضرائب | رفع حد الإعفاء الضريبي لتخفيف العبء عن أصحاب الدخول المتوسطة |
دعم الأنشطة الإنتاجية وتحفيز القطاع الخاص
لا تقتصر الموازنة الجديدة على البعد الاجتماعي فحسب، بل تمتد لتشمل رؤية اقتصادية تهدف إلى تحفيز النمو، حيث تتضمن الموازنة مخصصات لتعزيز الإنتاج المحلي ودعم قطاعي الصناعة والزراعة، وتوفير حوافز استثمارية لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
وتهدف الحكومة من خلال هذه التوجهات إلى تقليل الفجوة الاستيرادية وزيادة معدلات التصدير، مما ينعكس إيجاباً على سعر صرف الجنيه المصري واستقرار الأسعار بشكل عام، كما سيتم التركيز على تنفيذ المشروعات القومية التي توفر فرص عمل للشباب وتدعم البنية التحتية التكنولوجية.
موعد عرض الموازنة العامة على مجلس النواب
من المقرر رسمياً أن تقوم وزارة المالية بتقديم مشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية إلى مجلس النواب قبل نهاية شهر مارس الحالي، وسيبدأ البرلمان فور تسلمه المشروع في مناقشة بنود الموازنة من خلال لجنة الخطة والموازنة واللجان النوعية الأخرى، تمهيداً لإقرارها والعمل بها اعتباراً من الأول من يوليو 2026.
وتسعى الدولة من خلال هذه الموازنة “الطموحة” إلى تحقيق التوازن بين الانضباط المالي وخفض عجز الموازنة، وبين الالتزام بمسؤولياتها الاجتماعية تجاه الفئات الأكثر احتياجاً، مما يجعلها موازنة “استثنائية” في ظل الظروف العالمية والمحلية الحالية.
