تقدم النائب أحمد عصام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بطلب إحاطة رسمي داخل أروقة مجلس النواب لمواجهة الأزمة المتصاعدة في القطاع الصحي. ويهدف هذا التحرك البرلماني إلى وضع حلول عملية وسريعة لأزمة الارتفاع المستمر في أسعار الأدوية، وضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية اللائقة للمواطنين من الفئات غير القادرة عبر منظومة العلاج على نفقة الدولة.
تفاصيل طلب الإحاطة الموجه للحكومة
وجه النائب أحمد عصام طلب الإحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه بدور رقابي إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة والسكان، ووزير المالية. ويتركز الموضوع الأساسي للطلب حول التأخر الواضح في تعديل وتحديث بروتوكولات العلاج على نفقة الدولة، والتي أصبحت لا تتماشى إطلاقاً مع القفزات السعرية الأخيرة التي شهدتها سوق الدواء والمستلزمات الطبية.
معاناة المرضى وتأثير زيادة أسعار الأدوية
أكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر في بيانه أن سوق الدواء قد شهد زيادات ملحوظة ومتتالية خلال الفترة الماضية، وتزامن هذا الارتفاع مع نقص وعدم توافر لبعض الأصناف الدوائية الحيوية. وأشار إلى أن هذا الوضع يضع المرضى من الفئات غير القادرة في مأزق بالغ الصعوبة، خاصة وأن قطاعاً عريضاً منهم يعتمد بشكل رئيسي وأساسي على قرارات العلاج على نفقة الدولة للحصول على الأدوية اللازمة والمقررة لحالاتهم المرضية.
وأوضح النائب أن استمرار العمل بالبروتوكولات المالية والعلاجية الحالية دون إحداث أي تعديلات لتواكب الأسعار الجديدة، لا يتناسب مطلقاً مع الزيادة الكبيرة في التكلفة. وهو ما يستدعي تدخلاً فورياً وتحركاً عاجلاً من وزارة الصحة والسكان، بالتنسيق الكامل مع وزارة المالية، لإعادة النظر في تلك البروتوكولات وتحديثها لضمان استمرار توفير الأدوية وتخفيف الأعباء المادية عن كاهل المرضى.
دعم العمليات الجراحية وتوفير التمويل اللازم
لم يقتصر طلب الإحاطة على أزمة الأدوية فحسب، بل امتد ليشمل التدخلات الجراحية المتنوعة. حيث أشار النائب إلى أن دعم منظومة العلاج على نفقة الدولة يجب أن يتسع ليشمل تغطية التكلفة الحقيقية للعمليات الجراحية التي تُجرى ضمن هذه المنظومة المهمة، ويأتي هذا المطلب الملح استجابة للارتفاع الكبير في تكلفة العمليات والمستلزمات الطبية والأدوات الجراحية اللازمة لإجرائها بأمان.
وفي ختام طلبه، شدد عصام على الأهمية القصوى لوجود تنسيق فعّال ومستمر بين كافة الجهات والوزارات المعنية لضمان توفير الاعتمادات المالية والتمويل اللازم للمنظومة. ويهدف هذا التنسيق إلى ضمان استدامة تقديم الخدمات الصحية للمرضى غير القادرين، وصون حقهم في الحصول على العلاج والرعاية الطبية الشاملة والمناسبة في كافة الأوقات.
