أعلنت الحكومة عن قرار جديد يهدف إلى تحسين مظلة الحماية الاجتماعية، حيث كشف وزير المالية عن مد فترة صرف الدعم النقدي المخصص لحاملي البطاقات التموينية لمدة شهرين إضافيين، ويأتي هذا القرار ضمن حزمة الإجراءات التي تسعى الدولة من خلالها إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تشهدها الأسواق العالمية وتأثيراتها على الأسعار محليًا.
قرار حكومي بمد الدعم النقدي للأسر المستحقة
أعلن الدكتور أحمد كجوك وزير المالية أن الحكومة قررت استمرار صرف الدعم النقدي الإضافي للفئات الأولى بالرعاية لمدة شهرين إضافيين، وذلك ضمن حزمة الحماية الاجتماعية التي أطلقتها الدولة مؤخرًا، موضحًا أن هذا القرار يستهدف مساندة المواطنين الأكثر احتياجًا وتخفيف الأعباء الاقتصادية عنهم خلال الفترة الحالية.
وأشار الوزير إلى أن الدعم النقدي يشمل نحو 10 ملايين أسرة من أصحاب البطاقات التموينية الأقل دخلًا، بالإضافة إلى المستفيدين من برنامج تكافل وكرامة، حيث تحصل كل أسرة مستحقة على مبلغ 400 جنيه شهريًا، وهو ما يمثل دعمًا مباشرًا يساعد الأسر في توفير احتياجاتها الأساسية.
تكلفة مالية كبيرة تتحملها الدولة
أوضح وزير المالية أن مد فترة صرف الدعم النقدي سيكلف الدولة نحو 20 مليار جنيه إضافية، وهو ما يعكس حجم الجهود التي تبذلها الحكومة لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية، مؤكدًا أن الدولة ملتزمة بتنفيذ جميع بنود الحزمة الاجتماعية التي تم الإعلان عنها خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن الحكومة قامت بالفعل بتوفير أكثر من 18 مليار جنيه منذ إطلاق الحزمة الاجتماعية، وذلك لتمويل البرامج المختلفة الموجهة لدعم المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية التي تفرض ضغوطًا إضافية على العديد من الدول.
استمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي
أكد الوزير أن الحكومة تواصل تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يستهدف دعم النشاط الاقتصادي وتحسين بيئة الاستثمار داخل مصر، موضحًا أن الفترة المقبلة ستشهد اتخاذ عدد من الإجراءات التي تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المستثمرين والمصنعين.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل حاليًا على إصدار حزمة من التسهيلات الضريبية الجديدة، بالإضافة إلى تقليل زمن الإفراج الجمركي عن البضائع في الموانئ، وهو ما من شأنه تسريع حركة التجارة وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
زيادات مرتقبة في الأجور بالموازنة الجديدة
كما لفت وزير المالية إلى أن مشروع الموازنة العامة الجديدة الذي سيُعرض قريبًا على مجلس النواب يتضمن زيادات حقيقية في الأجور تتجاوز معدلات التضخم، وهو ما يعكس توجه الدولة لتحسين مستوى معيشة العاملين في الجهاز الإداري للدولة.
وأكد أن الموازنة الجديدة ستشهد أيضًا دعمًا واضحًا لقطاعي الصحة والتعليم، باعتبارهما من أهم القطاعات الحيوية التي تعتمد عليها الدولة في تحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى من خلال هذه السياسات إلى تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية.
دعم مستمر للمواطنين في مواجهة التحديات الاقتصادية
يعكس قرار مد الدعم النقدي على بطاقات التموين حرص الدولة على استمرار تقديم الدعم المباشر للأسر الأكثر احتياجًا، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، حيث تسعى الحكومة إلى توفير شبكة أمان اجتماعي تحمي المواطنين من تأثيرات ارتفاع الأسعار، وتضمن لهم القدرة على تلبية احتياجاتهم الأساسية خلال المرحلة الحالية.
