أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع لجنة إدارة الأزمات المركزية، أن الحكومة تستعد لاتخاذ مجموعة من الإجراءات العاجلة لتعزيز الحماية الاجتماعية، تتضمن رفع الحد الأدنى للأجور خلال الأيام المقبلة. ويأتي هذا الإجراء لدعم الشرائح المستحقة وتحسين مستوى المعيشة، خصوصًا في ظل التطورات الإقليمية وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد المحلي.
موعد زيادة الحد الأدنى للأجور
وتناول الاجتماع ما تم تنفيذه من خطوات ضمن حزمة الحماية الاجتماعية الموجهة لمحدودي الدخل، مع التأكيد على ضرورة تعزيز هذه الإجراءات. وأوضح رئيس الوزراء أن حزمة الدعم الجديدة ستشمل زيادة الحد الأدنى للأجور وتوسيع برامج الدعم الاجتماعي لضمان حياة كريمة للمواطنين.
وأكد مدبولي أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود الدولة لتخفيف الأعباء المعيشية ومواجهة تداعيات الاضطرابات الإقليمية على الأسواق المحلية، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على تطوير خطة شاملة تشمل مختلف فئات المواطنين.
وعقدت لجنة إدارة الأزمات المركزية اجتماعها برئاسة رئيس الوزراء لمتابعة أثر التصعيد العسكري الإقليمي على الاقتصاد المصري والأسواق المحلية، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين، منهم الدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، وحسن عبد الله محافظ البنك المركزي، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية.
وشدد مدبولي على إدانة مصر للاعتداءات المتكررة على الدول العربية، مؤكدًا تضامن مصر الكامل مع الدول الشقيقة، وأن الأمن القومي العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
حزمة من الإجراءات الاقتصادية
استعرض الاجتماع سلسلة إجراءات لترشيد الإنفاق والاستهلاك، تضمنت:
- إلغاء بعض الفعاليات الحكومية وتقليل السفرات الرسمية.
- تقليص الدورات التدريبية وتحسين كفاءة استخدام الطاقة عبر حوكمة إنارة الطرق ولوحات الإعلانات.
- مراجعة استهلاك الوقود في القطاعات المختلفة، مع تسريع تشغيل وسائل النقل الجماعي والتوسع في برامج تحويل المركبات للعمل بالغاز والكهرباء.
- خفض حجم الواردات من السلع غير الأساسية.
كما أكد رئيس الوزراء على أهمية زيادة الموارد من النقد الأجنبي وتحفيز القطاع الخاص للمساهمة في الأنشطة الاقتصادية، لتعزيز قدرة الدولة على مواجهة أي تأثيرات خارجية محتملة.
تداعيات الأحداث الإقليمية على القطاعات الحيوية
تم خلال الاجتماع مناقشة تأثير التصعيد العسكري على عدة قطاعات:
قطاع السياحة: اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم المنشآت السياحية المتأثرة.
قطاع البترول والغاز: توفير المواد البترولية للقطاعات الإنتاجية ومحطات الكهرباء، ومتابعة ارتفاع الأسعار عالميًا، مع اتخاذ خطوات لتعويض أي نقص في الإنتاج نتيجة إغلاق بعض الحقول.
التأكيد على استمرار برامج الحماية الاجتماعية
كما شدد الاجتماع على الاستمرار في تعزيز برامج الدعم الاجتماعي لمحدودي الدخل، مع الإعلان قريبًا عن إجراءات إضافية تشمل رفع الحد الأدنى للأجور، لضمان حياة كريمة لجميع المواطنين.
ويعكس هذا التحرك الحكومي التزام الدولة بضمان استقرار الاقتصاد الوطني وتحسين مستوى المعيشة في ظل التحديات الاقتصادية والإقليمية.
