هل يجوز إعطاء زكاة الفطر لشخص واحد أم أكثر؟.. “الإفتاء” توضح

هل يجوز إعطاء زكاة الفطر لشخص واحد أم أكثر؟.. “الإفتاء” توضح

تلقت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية سؤال جاء فيه: “ما حكم الاقتصار في إخراج زكاة الفطر على صنفٍ واحد من الأصناف الثمانية المستحقة؟ وهل يجوز إخراجها لشخص واحد من هذا الصنف أو يجب استيعاب أهل هذا الصنف بالكامل؟”.

هل يجوز إعطاء الزكاة لشخص واحد أم أكثر؟

وأجابت دار الإفتاء على هذا السؤال، موضحة أنه يجوز شرعًا إخراج زكاة الفطر من صنف واحد فقط من الأصناف الثمانية المستحقة، كما يجوز إعطائها لشخص واحد من هذا الصنف ولا حرج في ذلك.

وأشارت دار الإفتاء، إلى أن جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة يرون جواز الاقتصار على صنف واحد من المصارف الثمانية وصرف الزكاة لشخص واحد فقط من هذا الصنف، موضحين أنه لا يجب استيعاب كل الأصناف ولا حتى جميع أفراد الصنف الواحد، واستدلوا بحديث معاذ رضي الله عنه حين قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أخْبِرْهُم أنَّ الله قد فَرَضَ عَلَيْهِمْ صدقةً تُؤخَذُ مِنْ أغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ»، حيث ذكر الفقراء ولم يذكر بقية الأصناف، مما يدل على جواز التخصيص، كما أن الحديث اشتمل على مقابلة الجمع بالجمع (الأغنياء بالفقراء)، وهي قاعدة تقتضي التوزيع بانقسام الآحاد على الآحاد، مما يشرع إعطاء زكاة الفطر لواحد فقط.

كما أوضحت دار الإفتاء، أن فقهاء الشافعية المتأخرين اتبعوا رأي جمهور الفقهاء لتسهيل الأمور على الناس، على الرغم من أن أصل المذهب الشافعي كان يشترط استيعاب الأصناف الثمانية والتسوية بينهم، وذكرت قول الإمام أحمد بن موسى ابن عجيل اليمني بضرورة التقليد في ثلاث مسائل بالزكاة بخلاف المذهب ومن بينها دفعها لصنف واحد ولشخص واحد، وهو ما أيده الشيخ أبو الحسن الأصبحي والفقيه ابن حجر الهيتمي، موضحين أن العدول عن استيعاب الأصناف يرفع الحرج والمشقة كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾.