بدأت تتزايد تساؤلات المواطنين بشأن آليات تسجيل واستخراج الرقم القومي الموحد للعقارات، بعد مناقشة مشروع القانون الذي ينظم المنظومة الجديدة، والتي تستهدف إنشاء قاعدة بيانات دقيقة وشاملة لكل عقار داخل الجمهورية، بما يضمن حصر الثروة العقارية وتنظيم التعاملات الرسمية المرتبطة بها، سواء في التسجيل أو توصيل المرافق أو إجراءات الترخيص.
ما هو الرقم القومي الموحد للعقار؟
ينص مشروع القانون على إنشاء رقم فريد وغير قابل للتكرار لكل عقار، يتم ربطه بقاعدة بيانات إلكترونية قومية، ضمن منظومة البنية المعلوماتية المكانية للدولة، بحيث يميز كل وحدة عقارية بشكل دقيق، ويرتبط بخريطة الأساس الموحدة لجمهورية مصر العربية، ويُتاح الاطلاع عليه من خلال بيئة مؤمنة تضمن سرية البيانات ودقتها.
الجهة المسؤولة عن إدارة المنظومة
بحسب المشروع تحدد جهة مختصة بقرار من رئيس مجلس الوزراء لتتولى إدارة الرقم القومي العقاري وإتاحة بياناته بالصورة التقنية غير التفاعلية، إضافة إلى تنظيم آليات الاستفادة منه وضمان استدامة العمل بالمنظومة، بما يحقق التكامل بين مختلف جهات الدولة.
مهلة توفيق الأوضاع
ألزم القانون أصحاب الشأن بتوفيق أوضاعهم خلال ستة أشهر من تاريخ صدور اللائحة التنفيذية، مع إمكانية مد المهلة بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على عرض الوزير المختص بالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، على ألا تتجاوز مدد المد ثلاث سنوات إجمالًا، ما يمنح المواطنين فترة كافية لإنهاء الإجراءات المطلوبة.
جهات مستثناة من التطبيق
لا تسري أحكام القانون على بعض العقارات ذات الطبيعة الاستراتيجية أو الأمنية، التابعة لجهات سيادية مثل رئاسة الجمهورية ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية وجهاز المخابرات العامة وهيئة الرقابة الإدارية، وذلك حفاظًا على اعتبارات الأمن القومي، وفق ما يصدر به قرار من مجلس الوزراء.
لوحات التعريف والعقوبات
يتولى مجمع الإصدارات المؤمنة والذكية إصدار لوحات تعريف تحمل الرقم القومي الموحد لكل عقار، على أن تقوم وحدات الإدارة المحلية أو أجهزة المدن الجديدة بتركيبها، وتعد هذه اللوحات ملكًا للدولة، ويحظر إتلافها أو العبث بها، وفي حال حدوث ذلك يلتزم المخالف بتحمل تكلفة الاستبدال أو الإصلاح، مع منح الجهة المختصة حق التنفيذ على نفقته حال امتناعه.
شرط أساسي للتسجيل والخدمات
أصبح الرقم القومي الموحد من البيانات الجوهرية المطلوبة لإتمام إجراءات القيد في السجل العيني أو الشهر العقاري، وكذلك للحصول على خدمات المرافق الأساسية، ما يعني أن التعامل الرسمي على أي عقار مستقبلاً سيكون مرتبطًا بوجود هذا الرقم، في خطوة تستهدف تعزيز الشفافية وتنظيم السوق العقاري بشكل شامل.
