الإفتاء ترد على حيرة أصحاب المعاشات: هل العيش من عائد شهادات الاستثمار “ربا”؟

الإفتاء ترد على حيرة أصحاب المعاشات: هل العيش من عائد شهادات الاستثمار “ربا”؟

أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على السؤال المتكرر والشائك الذي يراود الكثيرين، خاصة كبار السن وأصحاب المعاشات، حول مدى مشروعية العيش من فوائد الأموال المودعة في البنوك. وأوضح عثمان أن هذه المسألة تعد من الفروع الفقهية التي شهدت آراءً متباينة، لكن الاستقرار على الرأي المفتى به يهدف إلى حماية مصالح الناس واستقرار حياتهم المعيشية.

وأشار أمين الفتوى، خلال تصريحات تليفزيونية، إلى أن الكثير من المواطنين يقعون في حيرة وضغوط نفسية بسبب سماع فتاوى متضاربة، مما قد يدفع بعضهم لسحب مدخراتهم والمغامرة بها في مشروعات غير مدروسة أو مع أشخاص غير مؤهلين، مما يعرض “تحويشة العمر” للضياع.

القاعدة الفقهية: “من ابتُلي فليُقلد من أجاز”

وضع الشيخ عويضة عثمان قاعدة واضحة للتيسير على المواطنين، مؤكداً أنه يجوز للإنسان أن يأخذ بقول العلماء الذين أجازوا فوائد البنوك، خاصة إذا كان لا يحسن التجارة أو إدارة المشاريع بنفسه. وجاءت أبرز نقاط الفتوى كالتالي:

  1. حماية المال: الحفاظ على أموال المعاش والمدخرات من التآكل أو الخسارة في تجارة غير مضمونة هو مقصد شرعي.

  2. مصدر الدخل: إذا كان العائد البنكي هو الوسيلة الوحيدة لضمان حياة كريمة للشخص وأسرته، فلا حرج في الاعتماد عليه.

  3. الاستقرار النفسي: نصح المواطنين بعدم الالتفات للأصوات التي تسبب لهم الاضطراب والقلق، طالما أن هناك رأياً فقهياً معتبراً يجيز ذلك.

نصيحة دار الإفتاء لأصحاب المدخرات

أكد أمين الفتوى أن من يمتلك القدرة والخبرة على المتاجرة بماله وتنميته في السوق، فهذا أمر محمود وفيه بركة. أما من يفتقر للخبرة ويخشى على ماله، فالبنك يعد مكاناً آمناً وحفظاً للمال، والعائد الناتج عنه هو “ربح” ناتج عن استثمار الأموال في تمويل المشروعات القومية والتنموية، وليس رباً محرماً.

واختتم الشيخ عويضة عثمان فتواه بتوجيه رسالة طمأنينة للمواطنين قائلاً: “ضع أموالك في البنك وخذ عائدها وعِش به، وربنا إن شاء الله يتقبل منك”، مشدداً على أن دار الإفتاء المصرية تسعى دائماً للتيسير ورفع الحرج عن المسلمين في شؤونهم المالية والمعيشية.