في تصعيد هو الأخطر من نوعه منذ سنوات، أعلن وزير الدفاع الباكستاني، خواجة أصف، عن دخول بلاده في مواجهة عسكرية شاملة مع حركة طالبان الأفغانية، مؤكداً أن إسلام آباد قررت خوض “حرب مفتوحة” بعد نفاد كافة الوسائل الدبلوماسية والسياسية لاحتواء التوترات الحدودية.
حصيلة ثقيلة واتهامات بالخيانة
كشف وزير الدفاع الباكستاني، في تدوينة صادمة عبر منصة “إكس”، عن نتائج العمليات العسكرية الأخيرة، معلناً عن مقتل 133 عنصراً من حركة طالبان الأفغانية وإصابة أكثر من 200 آخرين.
وشدد الوزير على أن باكستان بذلت جهوداً مضنية للحفاظ على استقرار الأوضاع، سواء عبر القنوات الدبلوماسية المباشرة أو من خلال وساطات دولية من دول صديقة، إلا أن هذه المساعي قوبلت بتعنت من الجانب الأفغاني، مما دفع إسلام آباد لاتخاذ قرار الحسم العسكري.
“وكيل هندي” واختراق للأمن القومي
شن خواجة أصف هجوماً لاذعاً على قادة الحركة في كابل، متهماً طالبان بأنها تحولت إلى “وكيل للهند” في المنطقة. وأشار الوزير إلى أن التوقعات الدولية بعد انسحاب قوات “الناتو” كانت ترجح توجه الحركة نحو بناء الدولة وتحقيق السلام، إلا أن الواقع كشف عن مسار مغاير.
“لقد اختارت طالبان تحويل أفغانستان إلى مستعمرة هندية تستهدف بشكل مباشر الأمن القومي الباكستاني” – من تدوينة وزير الدفاع الباكستاني.
تصدير الإرهاب والبيئة الخصبة للمتطرفين
وفي توصيف خطير للمشهد الميداني، اعتبر الوزير الباكستاني أن الأراضي الأفغانية تحولت في ظل حكم طالبان إلى “بيئة خصبة” جمعت إرهابيين من شتى بقاع الأرض. واتهم كابل ببدء عمليات فعلية لتصدير الإرهاب نحو دول الجوار، وهو ما اعتبرته إسلام آباد تهديداً وجودياً لا يمكن السكوت عنه.
تداعيات إعلان الحرب المفتوحة
يرى مراقبون أن هذا الإعلان يمثل نقطة تحول جذري في العلاقة المعقدة بين البلدين؛ حيث يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة للصراع المسلح، خاصة مع الاتهامات المباشرة لدول إقليمية (الهند) بالتدخل في الملف الأفغاني عبر بوابة طالبان لاستهداف العمق الباكستاني.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المناطق الحدودية بين البلدين اشتباكات متقطعة، إلا أن إعلان “الحرب المفتوحة” يرفع سقف التوقعات لعمليات عسكرية برية وجوية واسعة النطاق خلال الأيام المقبلة.
