أكد الدكتور سعيد متولي، استشاري التغذية العلاجية، أن الصداع يُعد من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا خلال شهر رمضان، مشيرًا إلى أن تجنب أسبابه الرئيسية يساهم بشكل كبير في الشعور بالتحسن وتفادي تكراره أثناء الصيام.
أسباب الصداع في شهر رمضان
وأوضح متولي أن من أبرز أسباب الصداع عدم شرب كميات كافية من الماء خلال الفترة ما بين الإفطار والسحور، ما يؤدي إلى الجفاف. وفي المقابل، فإن الإفراط في شرب الماء بكميات كبيرة دفعة واحدة قد يرهق الجسم والكلى، ويتسبب أيضًا في الشعور بالصداع والعطش، لأن الجسم يتخلص سريعًا من الفائض دون الاستفادة منه بشكل تدريجي.
وأضاف أن إهمال وجبة السحور يُعد من العوامل الأساسية المؤدية للصداع، نتيجة الانخفاض الحاد في مستوى السكر بالدم خلال ساعات الصيام الطويلة.
كما أشار إلى أن السهر لساعات متأخرة وعدم الحصول على قدر كافٍ من النوم، أو النوم المتقطع وغير العميق، من الأسباب الشائعة للصداع في رمضان، نظرًا لتأثير اضطراب النوم على وظائف الجسم والتركيز.
ولفت إلى أن التدخين يمثل سببًا رئيسيًا أيضًا، إذ إن الجسم يكون معتادًا على جرعات منتظمة من النيكوتين، ومع الامتناع عنه خلال ساعات الصيام تظهر أعراض مثل الصداع والتوتر. ونصح بضرورة تقليل عدد السجائر تدريجيًا خلال فترة الإفطار، مع الاهتمام بتناول أطعمة تساعد على تقليل تأثير انسحاب النيكوتين.
وفيما يتعلق بمحبي الشاي والقهوة، أوضح أن الإفراط في تناولهما قبل رمضان قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع عند التوقف المفاجئ خلال الصيام، لذلك يُفضل تقليل عدد الأكواب تدريجيًا قبل وأثناء الشهر الكريم، مؤكدًا أن من يتناولون الكافيين باعتدال لا يعانون غالبًا من هذه المشكلة.
