شهدت أسعار الذهب في السوق المصري تباينًا ملحوظًا في بداية تعاملات اليوم الأحد الموافق 21 يونيو 2026، بعد أن سجلت بعض التراجعات في ختام تعاملات الأمس. وقد جاء هذا التذبذب في أعقاب انخفاضات سابقة، أدت إلى وصول عيار 21 إلى مستويات كان قد ابتعد عنها لأشهر، مما يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق المحلية والعالمية. ويتابع المستثمرون والمتعاملون بلهفة الحركة السعرية للمعدن الأصفر، الذي يعتبر ملاذًا آمنًا في أوقات الاضطرابات الاقتصادية.
ووفقًا لآخر التحديثات الصباحية، فقد بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6903 جنيهات، بينما سجل عيار 21 الأكثر تداولًا 6040 جنيهًا. أما عيار 18، فقد وصل إلى 5177 جنيهًا. وقد شهد سوق الذهب المحلي ارتفاعًا جديدًا مساء السبت، مدفوعًا بزيادة قدرها 55 جنيهًا للجرام مقارنة بأسعار الجمعة، مما أعاد بعض النشاط لسوق الصاغة بعد فترة من التراجعات.
ومن جهة أخرى، بلغ سعر الجنيه الذهب 48320 جنيهًا، مما يعكس الأداء العام للأسعار في السوق. وتأتي هذه التحركات المحلية متأثرة بالأسعار العالمية، حيث انخفض سعر الأوقية عالميًا بنسبة 1.29% ليصل إلى 4155 دولارًا. ويشير خبراء السوق إلى أن التراجع في الأسعار العالمية يعود إلى قوة الدولار الأمريكي والسياسات النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي، مما يضع ضغوطًا على المعدن النفيس.
كما تشير التقارير إلى أن سعر الذهب عيار 21 كان قد هبط إلى 5975 جنيهًا في بعض التعاملات خلال الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ أربعة أشهر، مما أثار دهشة في سوق الذهب. وقد فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 240 جنيهًا بنسبة انخفاض بلغت 3.82% خلال الأسبوع نفسه، مما يعكس تأثير الضغوط العالمية على السوق المحلي، على الرغم من تراجع سعر الدولار في البنوك المصرية.
وفيما يخص حركة السوق بشكل عام، لم يكن تراجع الدولار في البنوك المصرية كافيًا لدعم أسعار الذهب محليًا، بسبب استمرار قوة الضغوط العالمية الناتجة عن تشدد السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع احتمالات رفع الفائدة. وقد ساهم هذا الوضع في تباطؤ الطلب المحلي، حيث يميل بعض المشترين إلى تأجيل قرارات الشراء انتظارًا لمزيد من الانخفاضات.
