شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة الموافق 29 مايو 2026 ارتفاعاً ملحوظاً في مختلف الأعيرة، وسط ترقب الأسواق المحلية والعالمية للتطورات الاقتصادية. ويأتي هذا الارتفاع متماشياً مع حركة الأسعار العالمية للمعدن الأصفر، والتي تتأثر بعدة عوامل منها أسعار الفائدة ومؤشر الدولار الأمريكي، مما يعكس حالة من عدم اليقين في المشهد الاقتصادي الحالي.
وارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر رواجاً في السوق المصري، ليواصل صعوده الذي شهدناه خلال الساعات الماضية. ويشكل هذا التغير في الأسعار تحدياً للمتعاملين في سوق الصاغة، سواء من البائعين أو المشترين، خاصة في ظل تذبذب الأسعار الذي أصبح سمة مميزة للسوق خلال الفترة الأخيرة. ويتأثر قرار الشراء والبيع بشكل كبير بالتوقعات المستقبلية لسعر الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية.
كما صعدت أسعار الأعيرة الأخرى، مثل عيار 24 وعيار 18، مسجلة زيادات متقاربة تتناسب مع طبيعة كل عيار وقيمته الفنية. ويراقب المستثمرون والمتعاملون في سوق الذهب هذه التحركات عن كثب، حيث يعتبر الذهب ملاذاً آمناً للكثيرين في أوقات الاضطرابات الاقتصادية. وتؤثر بيانات التضخم ومعدلات النمو الاقتصادي بشكل مباشر على قرارات الاستثمار في المعدن النفيس.
ومن جهة اخرى، تشير التحليلات الأولية إلى أن العوامل الاقتصادية الدولية والمحلية مجتمعة هي التي دفعت بهذه الارتفاعات. وتلعب السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى دوراً حاسماً في تحديد اتجاهات أسعار الذهب، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية التي غالباً ما تدفع المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً. ويستمر الذهب في كونه مؤشراً هاماً على الحالة الاقتصادية العامة.
