حسام حسن يكشف أسباب استبعاد مصطفى محمد وناصر ماهر من منتخب مصر

حسام حسن يكشف أسباب استبعاد مصطفى محمد وناصر ماهر من منتخب مصر
حسام حسن

في تصريحات مثيرة للجدل أعقبت انتصار المنتخب المصري على نظيره الروسي، حسم حسام حسن، المدير الفني للفراعنة، الجدل الدائر حول اختيارات القائمة النهائية المستدعاة لخوض غمار منافسات تصفيات كأس العالم 2026. وخرج “العميد” عن صمته ليوضح الركائز الأساسية التي يعتمد عليها في بناء جيل جديد للمنتخب الوطني، مشدداً على أن الانضمام لتمثيل البلاد ليس حقاً مكتسباً لأي لاعب مهما بلغت شهرته، بل هو مرهون بجاهزية فنية ونفسية خاصة يراقبها الجهاز الفني بدقة شديدة.

ملعب الفنيات يتسع للجميع ولا مكان للاعتبارات الشخصية

أكد حسام حسن خلال المؤتمر الصحفي أن استبعاد الثنائي مصطفى محمد، مهاجم نانت الفرنسي، وناصر ماهر، صانع ألعاب الزمالك، جاء مدفوعاً برؤية فنية بحتة تتعلق باحتياجات المنتخب في المرحلة الراهنة. وأشار حسن إلى أن استبعاد أسماء رنانة هو أمر معتاد في كرة القدم العالمية، مستشهداً بمدربي المنتخبات الكبرى مثل إنجلترا، حيث يتخذون قرارات جريئة دون أن تُفسر على أنها أزمات شخصية. وأوضح أن الجهاز الفني يمتلك ملفات متكاملة لأكثر من 40 لاعباً، ويتم المفاضلة بينهم بناءً على معايير دقيقة تشمل المردود البدني، الفني، والقدرة على تنفيذ الواجبات المركبة داخل المستطيل الأخضر.

العلاقة الأبوية داخل المعسكر واستشراف النجومية

ونفى المدير الفني للفراعنة بشكل قاطع وجود أي خصومة أو خلافات شخصية مع أي لاعب مستبعد، واصفاً علاقته بجميع اللاعبين بأنها علاقة “أخ كبير بإخوته الصغار”. واستدعى حسن تاريخه التدريبي في اكتشاف المواهب، مذكراً الجماهير بأنه كان من أوائل من وثقوا بموهبة المدافع محمد عبد المنعم ومنحه الفرصة الكاملة قبل أن يصبح ركيزة أساسية في تشكيل المنتخب والنادي الأهلي. وشدد على أن العدالة هي الميزان الوحيد الذي يحكم اختياراته، مؤكداً أنه لا يمكن أن يظلم لاعباً يرى فيه الإضافة الحقيقية لمصلحة المجموعة، بغض النظر عن انتمائه الكروي أو شعبيته الجماهيرية.

إسلام عيسى والفرص المتجددة لكل مجتهد

وفي سياق متصل، استعرض مدرب المنتخب نموذجاً للعدالة الفنية التي يطبقها، بالإشارة إلى ضم لاعبين مثل إسلام عيسى، مؤكداً أن الجهاز الفني لا ينظر للاسماء بل للمردود. وأوضح أن عيسى استحق الفرصة بناءً على التزامه بتعليمات الجهاز وتطوره الملحوظ، وهو ما يفتح الباب أمام أي لاعب آخر لإثبات ذاته والعودة لصفوف المنتخب في المعسكرات القادمة. وأرسل حسن رسالة طمأنة للجمهور المصري بأن الهدف الأسمى هو بناء هيكل قوي قادر على المنافسة في مونديال 2026، وأن المرحلة القادمة تتطلب تكاتف الجميع خلف “قميص مصر” بعيداً عن صراعات الأندية أو الأسماء الفردية.

نظرة تحليلية لمستقبل الفراعنة مع العميد

تعكس تصريحات حسام حسن رغبة جادة في فرض الانضباط التكتيكي وتغيير العقلية السائدة لدى اللاعب المصري حول “ضمان” المقعد في التشكيلة الأساسية. فمن الناحية الفنية، يبدو أن العميد يميل إلى اللاعب “المتعدد المهام” الذي يخدم المنظومة الجماعية أكثر من النجم الأوحد. هذا التوجه، رغم مخاطر الانتقادات الجماهيرية، قد يؤسس لهوية كروية صلبة تعتمد على الجاهزية اللحظية، مما يجعل المنافسة بين اللاعبين في ذروتها، وهو ما يصب في النهاية في مصلحة المنتخب الوطني الذي يطمح لاستعادة هيبته في القارة السمراء وضمان مقعد فاعل في المحفل العالمي المقبل.