لا تنخدع بالترند.. هل وضع عملة معدنية فوق الراوتر يزيد من سرعة الإنترنت؟

لا تنخدع بالترند.. هل وضع عملة معدنية فوق الراوتر يزيد من سرعة الإنترنت؟

وجه خبراء تقنيون، تحذيرات هامة من الانسياق وراء إحدى الحيل المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي التي تزعم أن وضع عملة معدنية فوق جهاز الراوتر المنزلي يمكن أن يحسن سرعة الإنترنت ويقوي إشارة الـWi-Fi الواي فاي داخل المنزل.

هل يوجد أي فائدة لوضع عملة معدنية فوق الراوتر؟

وأكد مختصون أن فكرة وضع عملة معدنية فوق الراوتر بغرض زيادة سرعة الواي فاي وتقوية الشبكة، لا تستند إلى أي أساس علمي، بل قد تؤدي أحيانًا إلى نتائج عكسية تؤثر على أداء الشبكة.

وفي السنوات الأخيرة، تداول مستخدمون مقاطع وصورًا تروج لهذه “الخدعة” باعتبارها وسيلة مجانية لعلاج ضعف الإشارة أو انقطاع الاتصال. واستندت التفسيرات المتداولة إلى فرضيات عدة، منها أن العملة تعكس موجات الراديو وتعيد توجيهها، أو أنها تساعد في تبديد حرارة الجهاز أثناء التشغيل. إلا أن خبراء الشبكات يؤكدون أن هذه التفسيرات غير دقيقة، وأن العملة المعدنية لا تملك أي قدرة فعلية على تحسين أداء الهوائيات أو تقوية الإشارة اللاسلكية.

وحسب المتخصصين، يعمل الراوتر عبر نطاقي تردد رئيسيين هما 2.4 و5 غيغاهرتز، ولكل منهما خصائص هندسية دقيقة تتعلق بانتشار الموجات وقدرتها على اختراق الجدران أو توفير سرعات أعلى. ويشير المختصون إلى أن تحسين جودة الإشارة يتطلب أنظمة وهوائيات مصممة وفق معايير هندسية معقدة تشمل الطول الموجي والاستقطاب والكسب الاتجاهي، وهي عوامل لا يمكن لقطعة معدنية صغيرة التأثير فيها بشكل إيجابي.

وفي المقابل، قد يتسبب وضع العملة فوق الراوتر في إعاقة فتحات التهوية المخصصة لتبريد المكونات الداخلية، ما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجهاز. وعند تجاوز الحرارة الحدود التشغيلية، قد يخفض الراوتر تلقائيًا قوة الإرسال أو يعيد تشغيل وحدات الاتصال لحماية أجزائه الداخلية، وهو ما ينعكس على شكل بطء أو انقطاع متكرر في الإنترنت.

كما أوضح الخبراء أن شعور بعض المستخدمين بتحسن مؤقت بعد تجربة هذه الطريقة يعود غالبًا إلى عوامل أخرى، مثل تغير الضغط على الشبكة أو انتقال الأجهزة إلى قنوات أقل ازدحامًا، وليس بسبب العملة نفسها، مشيرين إلى أن تحسين أداء شبكات Wi-Fi يعتمد في الأساس على اختيار موقع مناسب للراوتر داخل المنزل، والحد من العوائق والتداخلات الكهربائية، بدلًا من الاعتماد على حلول عشوائية غير مثبتة علميًا.