كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة هاينان الصينية، عن طريقة فعالة للحفاظ على جودة ثمار المانجو وإطالة فترة صلاحيتها بعد الحصاد، من خلال تخزينها عند درجة حرارة 12 مئوية، مشيرة إلى أن هذه الدرجة تسهم في إبطاء نضج الثمار دون التسبب في أضرار البرودة التي عادة ما تصيب الفواكه الاستوائية.
وتُعد المانجو من أكثر الفواكه الاستوائية انتشارًا حول العالم، إلا أن سرعة نضجها بعد القطف تجعلها عرضة للتلف وفقدان الرطوبة خلال النقل والتخزين، خاصة في المناطق الحارة التي تُخزن فيها غالبًا عند درجات حرارة تتراوح بين 26 و30 مئوية.
أفضل درجة حرارة لتخزين المانجو
واعتمد الفريق البحثي في الدراسة التي نشرتها دورية Tropical Plants ونقلها موقع Science Daily، على مقارنة ثمار مانجو من صنف “تاينونغ رقم 1” مخزنة عند 12 مئوية وأخرى عند 30 مئوية لمدة 24 يومًا، مع إجراء اختبارات دقيقة لقياس اللون والصلابة وفقدان الوزن ومعدلات التنفس ومستويات السكر والحموضة، إضافة إلى دراسة نشاط مضادات الأكسدة والتغيرات الخلوية داخل الثمرة.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الثمار المخزنة عند 12 مئوية احتفظت بلونها الطبيعي لفترة أطول نتيجة تباطؤ تحلل الكلوروفيل، كما حافظت على توازن أفضل بين السكر والحموضة، وهو ما انعكس على جودة الطعم والنكهة.
وسجلت الدراسة فروقًا واضحة في الحالة الفيزيائية للثمار، إذ فقدت المانجو المخزنة عند 30 مئوية أكثر من 17% من وزنها، مقابل أقل من 4% فقط للثمار المحفوظة عند 12 مئوية. كذلك تباطأت عملية تليين الثمار في ظروف التخزين البارد، مع احتفاظ جدران الخلايا وحبيبات النشا بسلامتها حتى نهاية فترة التجربة.
كما بينت النتائج أن التخزين البارد ساعد على تنشيط الأنظمة الدفاعية الطبيعية للفاكهة، عبر تعزيز نشاط مضادات الأكسدة وتقليل تراكم المركبات المرتبطة بتلف الخلايا والإجهاد التأكسدي، في الوقت الذي يرى فيه الباحثون أن هذه النتائج قد تمثل خطوة مهمة لتطوير سلاسل تبريد الفواكه الاستوائية، بما يسمح بنقل المانجو لمسافات أطول وتقليل الفاقد والحفاظ على جودتها حتى وصولها إلى الأسواق.
