في إطار المتابعة التحليلية لمستوى المنتخب الوطني المصري تحت قيادة المدير الفني حسام حسن، أدلى أحمد حسن، عميد لاعبي العالم وقائد “الفراعنة” السابق، بتصريحات هامة سلطت الضوء على بعض المكاسب الفنية التي حققها المنتخب عقب التتويج بلقب كأس العاصمة الجديدة. وجاءت هذه التصريحات لترسم ملامح مستقبل الهجوم المصري قبل خوض غمار تصفيات كأس العالم 2026، مؤكدة أن الكرة المصرية باتت تمتلك خيارات هجومية شابة قادرة على إحداث الفارق.
زيكو الورقة الرابحة في حسابات العميد
أكد الصقر أحمد حسن أن المهاجم الشاب مصطفى زيكو قدم أوراق اعتماده رسمياً كمهاجم واعد يمتلك كافة الإمكانيات التي تؤهله لقيادة خط هجوم منتخب مصر في الاستحقاقات المقبلة. وأشار حسن إلى أن المستوى المميز الذي ظهر به اللاعب أمام منتخب روسيا لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج لقدرات فنية كبيرة تتمثل في التحرك الذكي داخل منطقة الجزاء وإتقان فن إنهاء الهجمات من أنصاف الفرص.
ويرى القائد التاريخي للمنتخب أن زيكو قد يمثل الحل الأمثل لأزمة “المهاجم الصريح” التي عانى منها الفراعنة لفترات طويلة، خاصة مع قدرته على استغلال المساحات والتنسيق العالي مع خط الوسط. واعتبر حسن أن نجاح اللاعب في تسجيل هدف اللقاء الوحيد أمام روسيا في الدقيقة 65 خلال ظهوره الدولي الأول، هو مؤشر قوي على امتلاك اللاعب لشخصية دولية قادرة على تحمل الضغوط الجماهيرية والفنية.
رؤية تكتيكية مغايرة لتوظيف عمر مرموش
ولم تتوقف رؤية أحمد حسن عند مركز رأس الحربة، بل امتدت لتشمل إعادة توظيف النجم المحترف عمر مرموش. حيث أوضح حسن أن وجود مرموش في مركز “صانع الألعاب المتأخر” أو تحت المهاجم الصريح مباشرة، سيمنح المنتخب قوة هجومية ضاربة لا يمكن يستهان بها. وتستند هذه الرؤية إلى المهارات الفردية العالية التي يتمتع بها مرموش في صناعة اللعب، والقدرة على الاختراق من العمق، فضلاً عن تميزه في التسديد القوي من خارج منطقة الجزاء.
وأضاف أن الجمع بين مصطفى زيكو كمهاجم محطة ومتمركز داخل الصندوق، مع منح مرموش حرية الحركة في المساحة خلفه، يعد تطويراً فنياً مهماً قد يعتمد عليه حسام حسن في مواجهات المونديال. هذا التناغم بين مهارة الصناعة ودقة التهديف يمنح الجهاز الفني مرونة تكتيكية تضع الخصوم تحت ضغط مستمر طوال دقائق المباراة.
مكاسب كأس العاصمة وطموحات المونديال
ويأتي هذا التحليل الفني عقب تتويج منتخب مصر بلقب كأس العاصمة الجديدة، إثر فوزه الثمين على المنتخب الروسي بهدف نظيف على استاد القاهرة الدولي. هذا الفوز لم يكن مجرد انتصار ودي، بل كان اختباراً حقيقياً للعناصر الجديدة والروح القتالية التي يسعى حسام حسن لغرسها في صفوف الفريق قبل العودة إلى المنافسات الرسمية المؤهلة لكأس العالم 2026.
ختاماً، فإن حالة التفاؤل التي تسيطر على الوسط الرياضي المصري حالياً تنبع من الظهور القوي للوجوه الشابة مثل زيكو، وتطور أداء المحترفين مثل مرموش تحت قيادة وطنية شابة. ويبدو أن الجهاز الفني يسير بخطى ثابتة نحو تشكيل هيكل قوي يجمع بين خبرة الكبار وحيوية الشباب، وهو التوازن المطلوب لضمان تمثيل مشرف للكرة المصرية في المحفل العالمي المقبل، وتلبية تطلعات الجماهير التي تحلم برؤية “الفراعنة” في أبهى صورهم التنافسية.
