الأهلي يحصن موقفه القانوني أمام توروب في أزمة الشرط الجزائي

الأهلي يحصن موقفه القانوني أمام توروب في أزمة الشرط الجزائي
ييس توروب

تواجه إدارة النادي الأهلي تعقيدات قانونية متزايدة في ملف فسخ التعاقد مع المدير الفني الدانماركي ييس توروب، الذي قاد الفريق الأول لكرة القدم في واحد من أسوأ مواسم “المارد الأحمر” على الإطلاق. وتأتي هذه التطورات في ظل رغبة الإدارة الأهلاوية في فض الارتباط بالتراضي قبل انطلاق الموسم الجديد، لتجنب الدخول في نزاعات قضائية طويلة الأمد أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

موسم كارثي يعجل برحيل توروب

يأتي قرار التخلص من خدمات ييس توروب بعد موسم يوصف بالـ “كارثي” في القلعة الحمراء؛ حيث فقد الفريق كافة الألقاب الممكنة تحت قيادته. وخرج الأهلي خالي الوفاض من بطولة الدوري المصري الممتاز، ودوري أبطال إفريقيا، بالإضافة إلى الإخفاق في بطولتي كأس مصر وكأس الرابطة المحترفة. هذا التراجع الفني والنتائج المخيبة دفعت الإدارة لاتخاذ قرار حتمي برحيله، إلا أن بنود العقد والشرط الجزائي وقفت حائلاً دون الرحيل السلس حتى اللحظة بالنظر إلى المطالب المالية المرتفعة للمدرب ووكيله.

سجال قانوني وموقف المحامي السويسري

في إطار سعيها لتحصين موقفها القانوني، استعانت إدارة النادي الأهلي بمحامي سويسري متخصص في نزاعات “فيفا” لدراسة الثغرات القانونية في عقد المدرب الدانماركي. وأكد الخبير السويسري بعد مراجعة دقيقة للتعاقد أن موقف النادي الأهلي “سليم تماماً” من الناحية القانونية. وأوضح في تقريره المرفوع للإدارة أن توروب لا يستحق قانونياً سوى راتب 3 أشهر فقط كشرط جزائي لفسخ التعاقد، خاصة وأن العقد المبرم يتضمن بنداً يمنح النادي الحق في إنهاء العلاقة التعاقدية رسمياً بنهاية شهر يونيو المقبل، مما يعزز من موقف “الشياطين الحمر” في حال اللجوء للقضاء الرياضي.

بين الـ 6 أشهر والـ 3 أشهر.. لعبة وكلاء

كشفت كواليس المفاوضات عن فجوة كبيرة في وجهات النظر المالية؛ حيث بدأ وكيل ييس توروب المطالبة بالحصول على راتب 6 أشهر كاملة كشرط للرحيل الودي، مهدداً بتصعيد القضية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم. ومع تمسك النادي الأهلي بموقفه المستند إلى آراء الخبراء القانونيين، تراجع الوكيل قليلاً ليطلب الحصول على راتب 5 أشهر. ومع ذلك، لا تزال إدارة الأهلي ترفض هذه الشروط بشكل قاطع، وتتمسك بعرضها الأخير وهو صرف راتب شهر يونيو الحالي بالإضافة إلى 3 أشهر فقط كشرط جزائي نهائي، معتبرة أن أي زيادة في هذا المبلغ تمثل هدراً لموارد النادي المالية.

تجهيزات قانونية لسيناريو “الفيفا”

تتحسب إدارة القلعة الحمراء لكافة الاحتمالات، حيث تعكف اللجنة القانونية بالنادي حالياً على تجهيز ملف شامل يتضمن كافة المراسلات الرسمية وتقارير النتائج السلبية التي حققها المدرب، ليكون جاهزاً للتقديم إلى “الفيفا” في حال قرر توروب ووكيله السير في إجراءات الشكوى الرسمية. ويسعى النادي الأهلي من خلال هذا الملف إلى إثبات أن رغبته في التغيير تأتي وفق أطر تعاقدية محددة وبما يحفظ حقوق النادي المادية بعد الفشل الفني الذريع الذي عانى منه الفريق طوال الفترة الماضية، بانتظار ما ستسفر عنه الجولة الأخيرة من المفاوضات المباشرة بين الطرفين.