في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً في الوسط الرياضي المصري، حسم حازم إمام، نجم نادي الزمالك وعضو اتحاد الكرة السابق، موقفه من الترشح لرئاسة القلعة البيضاء في الدورة الانتخابية المقبلة، واضعاً يده على الجروح الغائرة التي تعاني منها ميزانية النادي العريق طوال السنوات الماضية، ومشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب مواصفات خاصة قد لا تتوفر في نجوم كرة القدم السابقين.
حازم إمام ينسحب من سباق الرئاسة ويفضل “العقلية الاقتصادية”
أعلن الملقب بـ “الثعلب الصغير” حازم إمام صراحةً رفضه الدخول في سباق الانتخابات على مقعد رئاسة نادي الزمالك، مؤكداً في تصريحات تليفزيونية أنه لا يرى نفسه الشخص الأنسب لقيادة النادي في هذه المرحلة الحرجة. وشدد إمام على أن ولائه للكيان يجعله يغلب المصلحة العامة على الطموح الشخصي، معتبراً أن النادي في حاجة ماسة إلى رئيس يتمتع بعقلية اقتصادية فذة، قادرة على انتشال النادي من “الكبوات المالية” المتلاحقة وإنعاش الخزينة بموارد مستدامة.
وأضاف إمام أن العاطفة وحدها لا تكفي لإدارة نادٍ بحجم الزمالك في الوقت الراهن، بل يحتاج الأمر إلى شخصية تمتلك خطة استراتيجية واضحة بعيدة عن الانفعالات، تضع الحلول الجذرية للأزمات المالية التي تلاحق القلعة البيضاء وتسببت في تعطيل مسار فريق الكرة والألعاب الأخرى بمختلف المسابقات.
فاتورة الديون.. إرث ثقيل يتجاوز الملياري جنيه
كشف حازم إمام عن أرقام صادمة تتعلق بحجم المديونيات التي تراكمت على نادي الزمالك، مشيراً إلى أن الإجمالي يقترب من حاجز 2 مليار جنيه مصري. وتتنوع هذه الديون ما بين مستحقات متأخرة للاعبين ومدربين سابقين، وعقوبات صادرة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وقضايا إيقاف قيد كلفت النادي الكثير من الناحية الفنية والتسويقية.
هذه الأرقام تعكس الفجوة الكبيرة بين الموارد المتاحة والالتزامات المطلوبة، وهو ما يعزز وجهة نظر إمام في ضرورة وجود “رجل اقتصاد” يستطيع إعادة هيكلة الميول المالية للنادي وتطوير استثمارات تليق باسم ومكانة مدرسة الفن والهندسة.
كشف حساب القضايا العالقة في “فيفا”
تتوزع الديون الخارجية لنادي الزمالك على قائمة طويلة من الأندية والمدربين واللاعبين، والتي جاءت تفاصيلها المالية كالتالي: على صعيد المدربين واللاعبين، يبرز اسم البرتغالي جوزيه جوميز بـ 120 ألف دولار، وكريستيان جروس بـ 133 ألف دولار، بينما تأتي قضية اللاعب المغربي فرجاني ساسي بمبلغ 505 آلاف دولار، والمدرب أندريا بيكيه بـ 30 ألف دولار و تبرز أزمة إبراهيما نداي كأحد أثقل الملفات بمبلغ مليون و600 ألف دولار، وسامسون أكينولا بـ 450 ألف دولار، ويانيك فيريرا بـ 188 ألف دولار ومساعده بـ 60 ألف دولار، وأحمد الجفالي بـ 80 ألف دولار.
أما على مستوى حقوق الأندية، فيطالب نادي أوليكساندريا الأوكراني بمبالغ إجمالية تصل لـ 1.1 مليون دولار (800 ألف و300 ألف)، ونادي سانت إيتيان الفرنسي بـ 500 ألف يورو، ونادي إستريلا البرتغالي بـ 200 ألف يورو، وشارلروا البلجيكي بـ 170 ألف يورو، ونهضة الزمامرة المغربي بـ 250 ألف دولار، واتحاد طنجة المغربي بـ 350 ألف دولار.
رؤية تحليلية لمستقبل القلعة البيضاء
تأتي تصريحات حازم إمام لتدق ناقوس الخطر حول المستقبل الإداري والمالي لنادي الزمالك، حيث يرى مراقبون أن صراحة “الثعلب الصغير” تضع ضغطاً كبيراً على الإدارة الحالية والمرشحين المحتملين لتقديم برامج انتخابية واقعية تعتمد على الاستثمار ورفع القيمة التجارية للنادي بدلاً من الوعود الانتخابية التقليدية. إن الأرقام الفلكية للقضايا الدولية تفرض واقعاً صعباً يحتم على أي إدارة قادمة امتلاك أدوات “الإدارة المالية الاحترافية” لضمان استقرار الكيان وتجنب شبح العقوبات الدولية المتكررة.
