في خطوة ترقبها عشاق كرة القدم العالمية، وضع رونالد كومان، المدير الفني للمنتخب الهولندي، النقاط على الحروف بإعلانه الرسمي عن قائمة “الطواحين” النهائية التي ستخوض غمار كأس العالم 2026. البطولة التي تستضيفها ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تنطلق فعالياتها في الحادي عشر من شهر يونيو المقبل، محملة بآمال هولندية كبيرة لاستعادة بريق الكرة الشاملة والمنافسة بقوة على اللقب الأغلى غيابياً عن خزائن الاتحاد الهولندي.
كتيبة النجوم بقيادة “صخرة” ليفربول
لم تشهد القائمة مفاجآت في مراكز القوى الأساسية، حيث استدعى كومان عناصر الخبرة التي تلعب دور العمود الفقري للمنتخب. تصدر المشهد قائد ليفربول فيرجيل فان دايك، الذي يعول عليه المدرب لضبط الإيقاع الدفاعي للكتيبة البرتقالية. كما ضمت القائمة لاعب وسط برشلونة الإسباني، فرينكي دي يونغ، الذي يمثل العقل المدبر في وسط الميدان، إضافة إلى نجم إنتر ميلان الإيطالي دينزيل دومفرايز، الذي يعد أحد أبرز مفاتيح اللعب على الأطراف بفضل سرعته المعهودة ومساهماته الهجومية المؤثرة.
مجموعة متوازنة واختبار ياباني في الافتتاح
أوقعت القرعة المنتخب الهولندي على رأس المجموعة السادسة، في طريق يبدو متوازناً نظرياً لكنه يتطلب حذراً كبيراً. وتضم المجموعة بجانب “الطواحين” كلاً من المنتخب الياباني، السويد، والمنتخب العربي التونسي. وسيكون المنتخب الهولندي على موعد مع ضربة البداية في الرابع عشر من يونيو المقبل، حينما يواجه نظيره الياباني في مواجهة افتتاحية يسعى من خلالها الهولنديون لتأمين أول ثلاث نقاط تضمن لهم صدارة مبكرة للمجموعة وتجنب حسابات التعيد في الجولات اللاحقة.
رؤية فنية وطموحات كومان بمونديال 2026
تشير اختيارات كومان إلى رغبته الواضحة في المزج بين عامل الخبرة المتمثل في الأسماء الرنانة بدوريات القمة الأوروبية، وبين العناصر الشابة القادرة على تحمل ضغط المباريات في مونديال يمتد عبر قارة كاملة. التركيز على الاستدامة البدنية كان واضحاً في اختيار أسماء تمتلك معدلات ركض عالية، خاصة وأن التنافس في المكسيك والولايات المتحدة يتطلب تكيفاً فائقاً مع ظروف مناخية وجغرافية متباينة، مما يجعل الجاهزية الطبية والفنية المحور الأساسي لاختيارات “الرجل القوي” في دكة بدلاء هولندا.
الرهان الأخير للجيل الذهبي
تمثل نسخة 2026 محطة فاصلة للعديد من نجوم المنتخب الهولندي الذين ربما يخوضون مونديالهم الأخير، مما يضع ضغوطاً إضافية لتحقيق إنجاز يوازي تاريخ الكرة الهولندية العريق. الجماهير الهولندية، التي لطالما كانت “اللاعب رقم 12” في الملاعب العالمية، تترقب بشغف ما ستسفر عنه رحلة الثلاثين يوماً في القارة الأمريكية الشمالية، آملين أن يكون رهان كومان على التوازن الدفاعي والمهارة الفردية هو المفتاح السحري لفك عقدة الأدوار النهائية التي طالما واجهت المنتخب في النسخ السابقة.
