شهدت الأوساط الرياضية المصرية حالة من الجدل الواسع عقب اندلاع أزمة حادة بين عصام الحضري، حارس مرمى منتخب مصر التاريخي، وأحمد سيد زيزو، لاعب النادي الأهلي، وهي الأزمة التي انتقلت من شاشات الفضائيات إلى صراعات منصات التواصل الاجتماعي، مما أحدث انقساماً كبيراً بين جماهير الكرة المصرية حول أحقية الانتقاد وآلية الرد.
جذور الصراع وتصريحات الحضري المثيرة للجدل
بدأت تفاصيل الواقعة حينما أطل عصام الحضري عبر إحدى القنوات الفضائية، موجهاً انتقادات لاذعة لمستوى أحمد سيد زيزو مع النادي الأهلي والمنتخب الوطني. واعتبر “السد العالي” أن زيزو يفتقد للتأثير الحقيقي داخل الملعب، سواء من حيث تسجيل الأهداف أو صناعة الفارق في المباريات الكبرى، مشدداً على أن اللاعب غير مؤهل وفق رؤيته الفنية للتواجد ضمن صفوف الفراعنة في المرحلة المقبلة. وتساءل الحضري بنبرة استنكارية عن الإنجازات التي قدمها زيزو ليستحق بها تمثيل المنتخب الوطني والمشاركة في مونديال 2026.
رد زيزو وسخرية سيف زاهر تشعل فتيل الأزمة
في المقابل، لم تمر تصريحات الحضري مرور الكرام، حيث عرض الإعلامي سيف زاهر مقطع الفيديو الخاص بالانتقادات على أحمد سيد زيزو خلال استضافته في برنامجه. وجاء رد لاعب الأهلي مقتضباً وساخراً، حيث اكتفى بالتعليق على الفيديو قائلاً: “ده عصام الحضري”، في إشارة اعتبرها البعض استخفافاً برأي الحارس التاريخي أو محاولة لعدم الدخول في تفاصيل فنية، وهو ما أثار حفيظة الحضري ودفعه للتصعيد عبر حساباته الرسمية.
أنا اسمي السد العالي.. رد ناري من الحضري عبر فيسبوك
رد الفعل الرسمي من جانب عصام الحضري جاء قوياً وسريعاً، حيث نشر عبر حسابه على موقع “فيسبوك” صورة يظهر فيها وهو يحمل كؤوس بطولة أمم أفريقيا الأربعة التي توج بها، معلقاً عليها بعبارة هجومية قال فيها: “أنا اسمي كابتن عصام الحضري يا جعان”. وأراد الحضري من خلال هذا الرد تذكير اللاعب والجماهير بمسيرته الأسطورية التي جعلته الرقم واحد في القارة السمراء، مؤكداً أن تاريخه وإنجازاته تمنحه الحق الكامل في تقييم اللاعبين الدوليين.
رؤية الغندور وتقييم حراس المرمى في أفريقيا
وعلى صعيد متصل، دخل الإعلامي خالد الغندور على خط الإشادة بتاريخ حراسة المرمى، مؤكداً أن عصام الحضري يظل الحارس الأعظم في تاريخ القارة الأفريقية خلال الثلاثين عاماً الأخيرة بالنظر إلى إنجازاته مع المنتخب والأندية. كما أشار الغندور إلى أن الكرة المصرية أنجبت حراساً كباراً مثل نادر السيد، بينما اعتبر المغربي ياسين بونو هو الأفضل حالياً على المستويين العربي والأفريقي نظراً لتألقه في الملاعب الأوروبية، مما يضع الحضري في مقارنة دائمة مع عظماء اللعبة عبر العصور.
تحليل المشهد الرياضي وانقسام الجماهير
تسببت هذه المشادة في انقسام حاد في الشارع الرياضي؛ حيث يرى قطاع من الجمهور أن من حق الحضري كقائد تاريخي للمنتخب أن يدلي برأيه الفني في مستوى اللاعبين، بينما اعتبر آخرون أن أسلوب الرد من الطرفين قد خرج عن إطار الروح الرياضية المعهودة. وتبقى الأزمة مفتوحة على كافة الاحتمالات في ظل حساسية المقارنات بين جيل الإنجازات الذهبية والجيل الحالي الطامح للوصول إلى منصات التتويج من جديد.
