فيفا يتمسك بإقامة مباريات إيران في أمريكا رغم أزمة تأشيرات مونديال 2026

فيفا يتمسك بإقامة مباريات إيران في أمريكا رغم أزمة تأشيرات مونديال 2026
منتخب إيران

أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تمسكه بإقامة مباريات المنتخب الإيراني ضمن نهائيات كأس العالم 2026 في الملاعب المحددة سلفاً داخل الولايات المتحدة الأمريكية، رافضاً كافة المقترحات أو الطلبات التي تدعو لنقل مباريات “تيم ملي” إلى خارج الأراضي الأمريكية، رغم تعقد أزمة تأشيرات الدخول التي تواجه بعض أفراد البعثة الإيرانية.

أزمة التأشيرات والقيود الأمريكية

وتتصاعد حدة الجدل الرياضي والسياسي حول مشاركة إيران في المونديال القادم، حيث تتمحور المشكلة الأساسية في القيود الصارمة التي تفرضها واشنطن على منح تأشيرات الدخول لبعض الفئات. وتستهدف هذه القيود بشكل مباشر الأفراد الذين سبق لهم أداء الخدمة العسكرية في مؤسسات أمنية معينة أو المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني، وهو ما ينطبق على عدد من اللاعبين والإداريين وأعضاء الجهاز الفني والطبى للمنتخب الشمالي.

ورغم الضغوط الإعلامية والمخاوف من عدم اكتمال صفوف البعثة الإيرانية لأسباب قانونية وسيادية، جاء بيان “فيفا” حاسماً ليؤكد أن الملاعب الأمريكية، وتحديداً في مدينتي لوس أنجلوس وسياتل، ستستضيف مواجهات المنتخب الإيراني وفق الجدول الزمني المعلن، دون اللجوء لخيار الملاعب المحايدة أو نقل المباريات إلى كندا أو المكسيك اللتين تشاركان في التنظيم.

صدام مرتقب في “مجموعة الموت”

تكتسب هذه الأزمة أهمية كبرى نظراً لموقع إيران في القرعة المونديالية، حيث وقع المنتخب في المجموعة السابعة التي وصفت بأنها من أصعب مجموعات البطولة. وتضم المجموعة إلى جوار إيران كلاً من بلجيكا، أحد أقوى المنتخبات الأوروبية، ونيوزيلندا، والمنتخب المصري الذي يمثل الكرة العربية في هذه المجموعة، مما يجعل المنافسة على بطاقتي التأهل للدور القادم في غاية الصعوبة.

ووفقاً للجدول الرسمي، سيستهل المنتخب الإيراني مشواره بمواجهة نيوزيلندا في لوس أنجلوس يوم 15 يونيو، ثم ينتقل لمواجهة بلجيكا، قبل أن يختتم منافسات دور المجموعات بلقاء ناري ومرتقب ضد “الفراعنة” في مدينة سياتل، وهي المباراة التي قد تشكل حجر الزاوية في تحديد المتأهلين عن هذه المجموعة.

استعدادات مكثفة في أنطاليا

وعلى الصعيد الفني، لم تمنع هذه التجاذبات الإدارية المنتخب الإيراني من مواصلة تحضيراته الجادة، حيث يقيم الفريق حالياً معسكراً تدريبياً مغلقاً في مدينة أنطاليا التركية. ويسعى الجهاز الفني لاستغلال هذا المعسكر لرفع الجاهزية البدنية والفنية للاعبين قبل الدخول في معترك المونديال الذي يشهد لأول مرة تاريخياً مشاركة 48 منتخباً.

ومن المقرر أن يخوض المنتخب الإيراني مباراتين وديتين من العيار الثقيل خلال معسكره بتركيا؛ حيث يلتقي بمنتخب جامبيا في التاسع والعشرين من مايو الجاري، تليها مواجهة أمام منتخب مالي في الرابع من يونيو المقبل. وتهدف هذه المباريات إلى محاكاة أساليب اللعب المختلفة التي قد يواجهها الفريق في البطولة الرسمية، خاصة في ظل التنوع الفني لخصومه في المجموعة السابعة.

تحديات تنظيمية وقانونية

ويبقى التحدي الأكبر أمام “فيفا” واللجنة المنظمة هو ضمان حصول كافة أعضاء الفريق الإيراني على التصاريح اللازمة، لضمان عدالة المنافسة. ويرى مراقبون أن إصرار الاتحاد الدولي على موقفه يضع الإدارة الأمريكية أمام اختبار التوفيق بين قوانينها المحلية والالتزامات الدولية المفروضة عليها كدولة مستضيفة لأكبر حدث كروي في العالم، وهو ما يتطلب تنسيقاً دبوماسياً عالي المستوى خلال الأشهر القليلة القادمة.