فرج عامر يكشف كواليس تحرك كاف لمنح الأهلي الكارت الذهبي بالبطولات الأفريقية

فرج عامر يكشف كواليس تحرك كاف لمنح الأهلي الكارت الذهبي بالبطولات الأفريقية
فرج عامر

شهدت الأوساط الرياضية في مصر والقارة السمراء حالة من الجدل الواسع، بعد التصريحات الصادمة التي أطلقها المهندس فرج عامر، رئيس نادي سموحة السابق، حول مستقبل مشاركة النادي الأهلي في البطولات الأفريقية. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تمر به الكرة الأفريقية من حيث إعادة هيكلة المسابقات القارية، مما ألقى بظلال من القلق على الجوانب التسويقية والإعلانية المرتبطة بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف”.

تشابك المشهد الكروي وتعقيد الأزمات

أكد المهندس فرج عامر أن المشهد الكروي الحالي يعيش حالة غير مسبوقة من التشابك والتعقيد، معتبراً أن الأزمات التي تقع خارج المستطيل الأخضر باتت تفرض نفسها بقوة، وتستحوذ على قدر من الاهتمام يفوق بكثير الجوانب الفنية والخططية داخل الملعب. وأشار عامر، عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، إلى أن المواضيع الكروية أصبحت “شائكة جداً”، وأن الانشغال بالمشاكل الإدارية والتنظيمية أصبح هو السمة الغالبة على الساحة الرياضية في الوقت الراهن.

قلق تسويقي وضغوط من الرعاة

وفجر رئيس نادي سموحة السابق مفاجأة من العيار الثقيل تتعلق بموقف الرعاة والناقلين الحصريين للبطولات الأفريقية، وفي مقدمتهم شبكة “بي إن سبورتس”. وأوضح عامر أن هناك حالة من الاستياء الشديد تسود أروقة الجهات الراعية بسبب احتمالية غياب النادي الأهلي عن المحافل الأفريقية المقبلة أو تأثر مشاركته. ويرجع هذا الاستياء إلى الثقل الجماهيري العريض الذي يتمتع به “المارد الأحمر”، حيث يمثل الأهلي الرقم الصعب في معادلة العوائد التسويقية ونسب المشاهدة التلفزيونية، والتي يعد غيابها خسارة فادحة للشركات المعلنة وحاملي حقوق البث.

مقترح “الكارت الذهبي” لإنقاذ الموقف

وكشف فرج عامر عن وجود مباحثات مكثفة تدور حالياً داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” على مستويات رفيعة، لبحث سبل تأمين وجود الأهلي في النسخ المقبلة من البطولات الكبرى. وأشار إلى أن هناك مقترحاً يتردد بقوة حول استخدام ما يسمى بـ “الكارت الذهبي” أو دعوات خاصة لدعم مشاركة الأندية ذات الثقل التاريخي والجماهيري، وفي مقدمتها الأهلي. وتهدف هذه التحركات إلى تفادي الهزة التسويقية التي قد تصيب البطولة في حال غياب أبرز أسمائها، وضمان استمرار التدفقات الإعلانية التي تعتمد بشكل أساسي على حجم القاعدة الشعبية للأندية المشاركة.

تداعيات غياب الأندية الجماهيرية على الكرة الأفريقية

وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على أزمة أعمق تتعلق بشكل البطولات الأفريقية الجديد وتأثيره على الاستدامة المالية للاتحاد القاري. ففي ظل التنافس المحتوم على جذب المعلنين، يدرك “كاف” أن غياب الأندية القطبية مثل الأهلي لا يؤثر فقط على الجانب التنافسي، بل يمتد ليضرب القيمة السوقية للبطولة ككل. هذه التصريحات تفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول مدى استقلالية اللوائح المنظمة للبطولات أمام ضغوط المال والإعلام، وهو ما سيظهر جلياً في القرارات المرتقبة التي سيتخذها الاتحاد الأفريقي خلال الفترة القادمة لحسم شكل المسابقات القارية وضمان نجاحها تجارياً وفنياً.