كرواتيا تستضيف أول بطولة عالم لكرة الماء بنظامها الجديد 4×4 القادم

كرواتيا تستضيف أول بطولة عالم لكرة الماء بنظامها الجديد 4×4 القادم
الاتحاد الدولي للألعاب المائية

في خطوة تاريخية تهدف إلى إحداث تغيير جذري في خريطة الرياضات المائية العالمية، أعلن الاتحاد الدولي للألعاب المائية عن توقيع عقد استضافة النسخة الأولى من بطولة العالم لكرة الماء بنظامها المبتكر (4×4). ومن المقرر أن تترقب الأوساط الرياضية هذا الحدث البارز الذي ستحتضنه مدينة دوبروفنيك الكرواتية، الوجهة السياحية العريقة، خلال الفترة الممتدة من الـ 31 من شهر أغسطس وحتى السادس من سبتمبر المقبل، مما يفتح آفاقاً جديدة لتوسيع قاعدة ممارسة هذه الرياضة الشعبية.

دعم دولي وإشادة بجهود كرواتيا في الاستضافة

أعرب رئيس الاتحاد الدولي للألعاب المائية، حسين المسلم، عن تقديره العميق للتعاون المثمر مع الجانب الكرواتي، موجهاً شكره الخاص إلى حكومة كرواتيا وإلى حاكم مدينة دوبروفنيك، السيد ماتو فرانكوفك. وأثنى المسلم على الدعم اللوجستي والمعنوي الكبير الذي قدمته السلطات المحلية لضمان خروج البطولة في أبهى صورها، مؤكداً أن اختيار دوبروفنيك يعكس القيمة الرمزية والرياضية التي تتمتع بها المدينة في عالم الألعاب المائية، وقدرتها على توفير بيئة تنافسية وتغطية إعلامية تليق بهذا الحدث العالمي الجديد.

استراتيجية تطوير اللعبة وتعزيز الحضور القاري

شدد حسين المسلم خلال تصريحاته على أن إدخال نظام (4×4) ليس مجرد تغيير في قواعد اللعبة، بل هو استراتيجية مدروسة لتطوير كرة الماء ونقلها إلى مستويات غير مسبوقة من الانتشار العالمي. وأوضح أن النظام الجديد سيمنح فرصة ذهبية لمنتخبات القارات التي كانت تجد صعوبة في المنافسة بالنظم التقليدية، وتحديداً دول أفريقيا وآسيا والأمريكتين. وبحسب الرؤية الدولية، فإن تقليص عدد اللاعبين وتبسيط القواعد سيسهم في تقليل الفوارق الفنية تدريجياً، ويحفز الاتحادات الوطنية على الاستثمار في هذه الرياضة نظراً لسهولة تنظيمه وقلة تكلفتها مقارنة بالنظام الكلاسيكي.

التعديلات الفنية والمواصفات الميدانية للنسخة الجديدة

تتضمن النسخة الجديدة من بطولة العالم تعديلات جوهرية صُممت لزيادة معدل الإثارة والسرعة في الأداء؛ حيث ستُقام المباريات في حوض يبلغ طوله 15 متراً وعرضه 10 أمتار فقط، مما يفرض احتكاكاً مباشراً ومهارات عالية تحت ضغط المساحات الضيقة. ويتكون كل فريق من 4 لاعبين أساسيين داخل الملعب بالإضافة إلى لاعبين اثنين في قائمة الاحتياط. أما فيما يخص زمن المباراة، فستلعب المواجهات من 4 أشواط، ويُتوج الفريق فائزاً بالمباراة إذا تمكن من حسم ثلاثة أشواط لصالحه، مما يعزز من فرص العودة في النتيجة ويحبس أنفاس الجماهير حتى الثواني الأخيرة.

آفاق مستقبلية: رياضة عابرة للحدود والبيئات

من أبرز المميزات التي تراهن عليها “دولية الألعاب المائية” في هذا النظام هو الطابع المرن والمرونة التشغيلية؛ حيث يمكن إقامة البطولة في مواقع متنوعة لا تقتصر على أحواض السباحة المغلقة، بل تشمل الشواطئ المفتوحة، الأنهار، والبحيرات. هذا التحول نحو “الرياضة المفتوحة” سيعزز من جاذبية اللعبة سياحياً وتجارياً، ويجعلها مادة دسمة للبث التلفزيوني ومنصات التواصل الاجتماعي، مما يضمن انتشاراً عالمياً واسعاً يتناسب مع تطلعات الجيل الجديد من الرياضيين والمشجعين الذين يبحثون عن الإثارة والابتكار في المنافسات الأولمبية والعالمية.