في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، أكد محمود حمدي “الونش”، مدافع الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك، أن فريقه قدم مستويات استثنائية خلال الموسم الحالي، معتبراً أن لغة الأرقام تنصف “الفارس الأبيض” وتضعه في صدارة المشهد الفني بعيداً عن أقرب منافسيه في الدوري المصري الممتاز.
الونش: الزمالك تفوق فنياً على الأهلي وبيراميدز
أوضح الونش في تصريحات إذاعية أن الزمالك أثبت جدارته كأقوى خطوط الدفاع والهجوم في المسابقة، مشيراً إلى أن الإحصائيات الفنية تعكس بوضوح تفوق الفريق على الغريم التقليدي النادي الأهلي، وكذلك نادي بيراميدز. وشدد مدافع الزمالك على أن المنافسة في بطولة الدوري كانت شرسة للغاية وشهدت صراعاً بين أكثر من طرف، إلا أن أبناء ميت عقبة نجحوا في فرض أفضليتهم وحسم الصدارة الفنية لصالحهم في نهاية المطاف بفضل التوازن الكبير بين القوة الهجومية والصلابة الدفاعية.
كابوس الديون: 16 قضية دولية تطارد القلعة البيضاء
وعلى الرغم من النشوة الفنية التي يعيشها الفريق، إلا أن كواليس النادي لا تزال تعج بالأزمات الإدارية والمالية المعقدة. وتواجه إدارة نادي الزمالك تحدياً هائلاً يتمثل في 16 قضية دولية لا تزال مفتوحة أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، تخص لاعبين ومدربين سابقين وأندية خارجية. ورغم نجاح الإدارة مؤخراً في تسوية ملفين بشكل نهائي، إلا أن المبالغ المتبقية تمثل عبئاً ثقيلاً يهدد استقرار النادي، حيث تسابق الإدارة الزمن لإنهاء هذه الملفات تدريجياً لتجنب عقوبات مضاعفة قد تصل إلى إيقاف القيد مجدداً.
أرقام صادمة.. مديونيات نداي وساسي وجوميز
تتصدر قضية السنغالي إبراهيما نداي القائمة من حيث القيمة المالية، بمطالبات تصل إلى مليون و600 ألف دولار، تليها قضية اللاعب التونسي فرجاني ساسي التي تقدر بنحو 505 آلاف دولار. ولا تقتصر المديونيات على اللاعبين فقط، بل تشمل المدربين أيضاً؛ حيث يطالب المدير الفني الحالي البرتغالي جوزيه جوميز بمستحقات تبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى مطالبات مساعده أندريا بيكيه، والسويسري كريستيان جروس الذي يمتلك حكماً بمبلغ 133 ألف دولار.
أزمات عابرة للقارات مع أندية برتغالية وبلجيكية
وتمتد الأزمة المالية لتشمل مطالبات من أندية في البرتغال، بلجيكا، أوكرانيا، فرنسا، والمغرب، تتعلق بصفقات لاعبين أمثال شيكو بانزا، عدي الدباغ، خوان بيزيرا، محمود بنتايج، وصلاح مصدق. وتسعى الإدارة الحالية للوصول إلى صيغ قانونية وجدولة لهذه الديون لضمان استمرارية الفريق في المنافسات المحلية والقارية دون عوائق إدارية.
رؤية تحليلية لمستقبل الاستقرار في ميت عقبة
إن التناقض الصارخ بين التفوق الفني الذي يتحدث عنه الونش وبين الأزمات المالية الطاحنة يضع إدارة الزمالك أمام اختبار حقيقي. فبينما يطمح الجماهير في استثمار الحالة الفنية الجيدة للفريق لحصد البطولات، تظل ملفات “فيفا” سيفاً مسلطاً على رقبة النادي، مما يتطلب استراتيجية استثمارية عاجلة توازن بين الإنفاق الرياضي وسداد الديون التاريخية لضمان العودة الدائمة إلى منصات التتويج.
