في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المصرية، كشف محمد إسماعيل، لاعب الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك، عن تفاصيل دقيقة تتعلق بالأزمة المالية التي عصفت بالقلعة البيضاء خلال الفترة الماضية، مسلطاً الضوء على الدور التشجيعي والمالي الذي لعبه جون إدوارد، المدير الرياضي للنادي، في محاولة للحفاظ على استقرار الفريق وتماسكه في ظل الظروف الراهنة.
أمانة مالية من جيب المدير الرياضي
أكد محمد إسماعيل في لقاء تليفزيوني عبر قناة “أون سبورت ماكس”، أن جون إدوارد اضطر في بعض الأحيان للتدخل بشكل شخصي لمواجهة العجز المالي بالنادي. وأوضح اللاعب أن المدير الرياضي منحه جزءاً من مستحقاته المالية المتأخرة من ماله الخاص، في ظل انعدام السيولة المالية داخل خزينة الزمالك، مشيداً بمصداقية إدوارد الذي كان يحرص دائماً على الوفاء بوعوده بشأن مواعيد صرف المستحقات رغم قسوة الظروف.
تحديات بعد الإخفاق القاري وطموح الدوري
تطرق إسماعيل إلى الكواليس النفسية التي مر بها الفريق، مشيراً إلى أن جون إدوارد كان لا يتوقف عن مساندة اللاعبين معنوياً، خاصة عقب النتائج السلبية. وكشف أن الجلسة الأخيرة التي جمعت الإدارة الرياضية باللاعبين كانت عقب خسارة لقب الكونفدرالية الأفريقية، حيث وجه إدوارد رسالة حازمة طالبهم فيها بضرورة الحفاظ على الثقة المتبادلة وعدم الاستسلام، مؤكداً أن الهدف الأساسي القادم يجب أن يكون التتويج بلقب الدوري المصري لتعويض الجماهير وحفظ مكانة النادي.
تأخر المستحقات وأزمة رحيل الركائز
وعن الوضع المالي الحالي للفريق، أشار اللاعب إلى وجود تأخير واضح في صرف بعض المكافآت والمستحقات، مبيناً أن اللاعبين لم يتلقوا حتى الآن موعداً محدداً لإنهاء هذه الأزمة. كما اعترف إسماعيل بصعوبة الفترة التي تلت رحيل الثنائي نبيل عماد “دونجا” وناصر ماهر، مؤكداً أن غيابهما ترك فراغاً فنياً كبيراً، إلا أن النادي استطاع الاستفادة من المقابل المادي الذي توفر عقب رحيلهما لضخ بعض الأموال في شريان الفريق وضمان استمرارية النشاط.
تحليل الواقع المالي داخل القلعة البيضاء
تعكس هذه التصريحات حجم الضغوط المالية التي تواجهها إدارة نادي الزمالك، حيث لم تعد القضية مجرد تأخير في الرواتب، بل وصلت إلى الاعتماد على مبادرات فردية من المسؤولين لتهدئة اللاعبين. إن الكشف عن دفع مبالغ من “المال الشخصي” يضع الإدارة أمام تساؤلات كبرى حول استدامة هذا النموذج الإداري، ومدى قدرة الفريق على المنافسة في ظل غياب الاستقرار المادي الممنهج، وهو ما قد يؤثر على نتائج “الفارس الأبيض” في المنافسات المحلية والقارية القادمة إذا لم يتم إيجاد حلول جذرية للأزمة.
