تترقب جماهير نادي الزمالك المصري والأوساط الرياضية الإفريقية تطورات قانونية مثيرة قد تغير مسار مشاركة “الفارس الأبيض” في البطولات القارية للموسم المقبل، وذلك في ظل الأزمات المالية والقانونية التي تلاحق النادي وتسببت في إصدار قرارات سابقة بإيقاف القيد. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس يسعى فيه النادي لتثبيت أقدامه قارياً بعد حصد لقب الكونفدرالية الإفريقية الأخير.
مفاجأة “بند التفوق الرياضي” في لوائح الكاف
كشف الإعلامي الرياضي أحمد جلال عن ثغرة قانونية أو ميزة تنظيمية في لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) تُعرف بـ «بند التفوق الرياضي». وأكد جلال في تصريحات تلفزيونية حديثة أن هذا البند قد يكون طوق النجاة لنادي الزمالك، حيث يمنحه فرصة ذهبية للمشاركة في المسابقات الإفريقية حتى لو لم يتمكن النادي من إغلاق كافة ملفات القضايا العالقة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قبل الموعد النهائي لمنح رخص الأندية.
وأوضح جلال أن الحصول على الرخصة الإفريقية يتطلب عادةً سداد جميع المديونيات المستحقة على النادي للأطراف الأخرى (لاعبين، مدربين، وأندية أخرى) أو التوصل إلى اتفاقات تسوية موثقة. ومع ذلك، فإن “بند التفوق الرياضي” يفتح الباب أمام استثناءات خاصة تعتمد على تاريخ النادي، نتائجه الأخيرة، ودوره الريادي في تطوير الكرة القارية، وهي معايير قد تنطبق على الزمالك بصفته أحد أقطاب الكرة في القارة السمراء.
العلاقة بين أزمات القيد والرخصة القارية
تشير التقارير إلى أن موقف الزمالك لا يزال معقداً في عدة ملفات مالية وقانونية ترتب عليها حرمان النادي من قيد لاعبين جدد لفترات محددة. ووفقاً للأعراف المتبعة في “كاف”، فإن الأندية التي تواجه قرارات إيقاف قيد نهائية بسبب مستحقات متأخرة قد تمنع من المشاركة القارية. إلا أن تفعيل بند التفوق الرياضي بقرار سيادي من الاتحاد الإفريقي قد يعلق هذه الاشتراطات مؤقتاً أو يمنح النادي مهلة إضافية تتجاوز المواعيد الصارمة المحددة في لائحة التراخيص.
وأضاف الإعلامي أحمد جلال في حديثه أن هذا المسار يتطلب تحركاً إدارياً وقانونياً مكثفاً من مجلس إدارة نادي الزمالك، للحصول على استثناء رسمي يضمن الحفاظ على حق النادي في التواجد الإفريقي، وهو ما يمثل ضرورة اقتصادية وفنية كبرى للنادي في ظل سعيه لزيادة مووارده المالية وتعزيز مكانته التسويقية.
تحديات إدارية صعبة في انتظار الزمالك
رغم التفاؤل الذي أثاره الحديث عن هذا البند، إلا أن الواقع يفرض على إدارة القلعة البيضاء سباقاً مع الزمن. فالاتحاد الإفريقي لكرة القدم يطبق في السنوات الأخيرة معايير الحوكمة المالية بصرامة شديدة، مما يعني أن اللجوء لبند “التفوق الرياضي” لن يكون إجراءً روتينياً بل سيخضع لتقديرات اللجنة التنفيذية في الكاف ومدى استجابة النادي لإثبات حسن النوايا في جدولة مديونياته.
في الختام، يبدو أن ملف مشاركة الزمالك الإفريقية سيظل مفتوحاً على كافة الاحتمالات خلال الأسابيع القادمة. فبين مطرقة الديون المتراكمة وسندان اشتراطات الحصول على الرخصة، يبرز “التفوق الرياضي” كبارقة أمل في نفق الأزمات القانونية، بانتظار قرار رسمي يحسم الجدل حول هوية المنافسين المصريين في المحفل الإفريقي للموسم القادم.
