في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المصرية، كشف أحمد مصطفى “زيزو”، نجم الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، عن كواليس مثيرة سبقت مواجهة القمة بين فريقه ونادي الزمالك في نهائي السوبر المصري. وتحدث زيزو بوضوح عن الطريقة التي تعامل بها مع الضغوط الجماهيرية والهتافات المعادية التي وجهت إليه من قبل أنصار فريقه السابق، مؤكداً أنه وضع خطة نفسية استباقية لمواجهة هذا الموقف الصعب.
خطة نفسية مبتكرة لمواجهة هتافات الجماهير
أوضح زيزو خلال ظهوره في برنامج “ملعب أون” المذاع عبر فضائية “أون سبورتس”، أنه لم يدع مجالاً للصدفة أو للتأثر الفوري بما قد يسمعه في الملعب. وأكد اللاعب أنه اتخذ قراراً جريئاً بالاستماع إلى تسجيلات الهتافات المسيئة والشتائم التي وجهتها له جماهير الزمالك طوال الموسم الماضي، وذلك أثناء تواجده في “أتوبيس” الفريق المتجه إلى ملعب المباراة. وأشار إلى أن هذا السلوك كان يهدف لإحداث نوع من “التعود السمعي” على تلك الإساءات قبل انطلاق اللقاء.
وأضاف الجناح الدولي في حديثه: “لقد كانت المرة الأولى التي أفصح فيها عن هذا الأمر، كنت مشغل أغاني نادي الزمالك وفي وسطها الشتائم التي كانت توجه لي. عندما نزلت إلى أرضية الملعب، مكنش عندي أي مشكلة في الهتافات، لأنني ببساطة كنت قد سمعت كل تلك الشتائم قبل ساعة من اللقاء، وبالتالي فُقدت قيمتها في التأثير على تركيزي أو أعصابي”.
الاستغناء عن الطبيب النفسي وتحليل الموقف
وفي سياق متصل، شدد زيزو على أنه اعتمد على قوته الذهنية الشخصية دون الحاجة إلى تدخل من طبيب نفسي متخصص. وأوضح أن هذه الاستراتيجية جعلته يتجاوز الضغوط التي يفترض أن يشعر بها أي لاعب يواجه جماهير ناديه القديم بقميص الغريم التقليدي. وتابع: “الفكرة كانت تكمن في كسر حاجز الضغط النفسي، لكي لا أكون تحت وطأة أي مفاجأة قد تحدث خلال سير المباراة”.
كما حرص اللاعب على إبداء نوع من التفهم لمشاعر الجماهير الغاضبة، حيث قال: “جمهور الزمالك معذور في رد فعله، في النهاية هم يشجعون كيانهم بكل جوارحهم، لكن الفكرة أن اللاعب هو الذي يعيش في قلب القصة ويواجه التفاصيل التي قد لا يدركها المشجع العادي. هناك تفاصيل مهنية واحترافية تخفى على الكثيرين، وهذا ما يجعل الرؤية مختلفة بين من هم داخل المستطيل الأخضر ومن هم في المدرجات”.
تحليل سياق المنافسة وتأثير التصريحات
تأتي تصريحات زيزو في وقت تشهد فيه العلاقة بين لاعبي القطبين وجماهير الفريق المنافس حالة من الشد والجذب الدائم، خاصة في ظل الانتقالات المباشرة أو غير المباشرة التي تثير حفيظة المتابعين. ويُعد أحمد مصطفى زيزو حالياً أحد الركائز الأساسية في تشكيل النادي الأهلي، وتبرز أهميته في قدرته على الحفاظ على ثباته الانفعالي في قمم الكرة المصرية التي تعرف دائماً بحساسيتها المفرطة.
ختاماً، يعكس هذا الموقف تطوراً في عقلية اللاعب المصري المحترف من حيث آليات التعامل مع الأزمات النفسية والضغط الجماهيري. فبدلاً من الهروب من المواجهة أو التأثر السلبي، اختار زيزو أسلوب “المواجهة الاستباقية” للصدمة، وهو ما قد يفتح الباب أمام نقاشات أوسع حول ضرورة الإعداد الذهني للاعبين في المباريات الكبرى، سواء عبر الاجتهادات الشخصية أو من خلال الأطقم الطبية المتخصصة.
