الزمالك يترقب حسم الرخصة الإفريقية واتحاد الكرة يحدد منتصف يونيو موعدا نهائيا

الزمالك يترقب حسم الرخصة الإفريقية واتحاد الكرة يحدد منتصف يونيو موعدا نهائيا
اتحاد الكرة

أثار ملف الرخصة الإفريقية لنادي الزمالك حالة من الجدل الواسع في الشارع الرياضي المصري، خاصة في ظل الترقب الجماهيري لموقف النادي من المشاركة في البطولات القارية للموسم المقبل. وفي هذا السياق، كشف الإعلامي أحمد شوبير عن تطورات جوهرية تتعلق بموقف الاتحاد المصري لكرة القدم “الجبلاية” تجاه الملف القانوني والمالي الذي تقدمت به إدارة ميت عقبة، مشيراً إلى أن قرار الحسم ما زال معلقاً بانتظار استيفاء كافة الاشتراطات التي حددها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف”.

موقف الاتحاد المصري واللوائح الصارمة

أوضح الإعلامي أحمد شوبير، في تصريحات متلفزة عبر برنامج “الناظر” على قناة “النهار”، أن الاتحاد المصري لكرة القدم يتبنى في الوقت الراهن موقفاً حذراً ودقيقاً. فبناءً على تواصله مع مصدر مسؤول داخل الجبلاية، تبين أن الاتحاد ينتظر وصول الأوراق والمستندات الرسمية التي تثبت نجاح نادي الزمالك في تسوية مديونياته الضخمة. وأكد المصدر أن الاتحاد لن يتخذ أي خطوة استباقية أو يمنح موافقات مبدئية دون مراجعة فنية وقانونية دقيقة للملف بالكامل، مشدداً على أن “الاستثناءات” لم يعد لها مكان في التعامل مع ملفات الرخص القارية.

معضلة الـ 14 قضية والالتزامات المالية

تشير المعطيات الحالية إلى أن نادي الزمالك مطالب بتسوية شاملة لعدد كبير من القضايا المالية المعلقة، والتي وصل عددها إلى 14 قضية أمام الجهات الدولية المختلفة. ووفقاً لشوبير، فإن إدارة الزمالك مطالبة بتقديم براهين قاطعة حول إنهاء كافة الارتباطات المالية الخاصة بهذه القضايا تحديداً، حيث يعتبر الكاف سدادها شرطاً أساسياً لا يقبل التفاوض للحصول على رخصة الملاعب الإفريقية. وتتضمن هذه الملفات مستحقات للاعبين ومدربين سابقين، بالإضافة إلى غرامات تأخير، وهو ما يضع ضغطاً هائلاً على خزانة النادي في توقيت زمني حرج.

العد التنازلي وموعد الحسم النهائي

حدد الاتحاد المصري لكرة القدم منتصف شهر يونيو المقبل كحد أقصى لاتضاح الصورة بشكل نهائي، حيث يرتبط هذا التوقيت بضرورة إرسال القوائم النهائية للأندية المصرية المشاركة في بطولتي دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفيدرالية. وتراقب اللجان الفنية والقانونية في الاتحاد رحلة الزمالك في غلق تلك القضايا، خاصة وأن التأخير في استخراج الرخصة قد يؤدي بالتبعية إلى استبعاد النادي من المسابقات القارية، وهو سيناريو تسعى إدارة النادي لتفاديه بكل السبل عبر ضغوط مالية واتصالات مكثفة مع الأطراف الدائنة.

قراءة في احتمالات الأزمة المستمرة

بالنظر إلى المشهد الرياضي الراهن، فإن كافة السيناريوهات تظل متاحة على طاولة المفاوضات. فبينما تسابق إدارة الأبيض الزمن لغلق الملف المالي، يبدو الاتحاد المصري متمسكاً بتطبيق اللوائح بحذافيرها منعاً لأي عقوبات قد تطال الجبلاية نفسها من قبل الاتحاد الإفريقي. إن الأيام القليلة القادمة لن تكون مجرد مهلة إدارية، بل ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة الإدارة الرياضية في نادي الزمالك على الخروج من نفق مديونيات “الفيفا” المظلم، لضمان تواجد الفريق في المحافل الإفريقية التي اعتاد المنافسة على ألقابها.