في تصريحات خاصة حملت الكثير من مشاعر الارتياح الممزوجة بالمسؤولية، تحدث أحمد حسن مكي، المدير الفني لنادي الاتحاد السكندري، عن كواليس المرحلة العصيبة التي مر بها “سيد البلد” قبل حسم بقائه رسمياً في الدوري المصري الممتاز. وأكد مكي أن الفوز العريض على النادي الإسماعيلي بثلاثية نظيفة لم يكن مجرد انتصار عابر، بل كان طوق النجاة الذي انتزعه الفريق من وسط ضغوط جماهيرية وإدارية غير مسبوقة.
مواجهة الإسماعيلي ومرحلة حبس الأنفاس
أوضح مكي، في مداخلة تليفزيونية عبر برنامج «الماتش»، أن التحضير لمباراة الإسماعيلي تم تحت ضغط “عصبي ونفسي” شديد، مشيراً إلى أن الجهاز الفني واللاعبين كانوا يدركون تماماً حجم المخاطر التي تحيط بمستقبل الفريق في دوري الأضواء والشهرة. وأشار إلى أن اللاعبين استشعروا المسؤولية الملقاة على عاتقهم ونجحوا في تقديم أداء فني وانضباطي عالي المستوى، مكنهم من هز شباك “الدراويش” ثلاث مرات وتأمين البقاء رسمياً، واعداً جماهير زعيم الثغر بأن الموسم المقبل سيشهد طفرة فنية مختلفة تليق بتاريخ النادي العريق.
توضيح حقيقة واقعة “غزل المحلة”
وبشأن الجدل الذي أثير حول انفعاله في مباراة غزل المحلة السابقة، لم يتردد مكي في توضيح ملابسات الواقعة، مرجعاً خروجه عن شعوره إلى تراكم الضغوط ولحظات الحسم الحرجة. وكشف المدرب الشاب أن قيام أحد لاعبي المنافس “صغار السن” بجذبه من ملابسه في وقت كان يعاني فيه الفريق من صدمة استقبال هدف قاتل في اللحظات الأخيرة، هو ما دفعه لفقدان هدوئه المعهود. وأكد مكي أنه حرص فور انتهاء الموقف على تهدئة لاعبيه واحتواء الأزمة، مشدداً على أن طبيعته الشخصية تميل دائماً إلى الهدوء والرزانة.
رسائل إنسانية وموقف من تتويج الزمالك
انتقل أحمد حسن مكي في حديثه إلى الجانب الإنساني والاحترافي، مفسراً المنشور الداعم الذي وجهه لنادي الزمالك عقب تتويجه بالدوري. وأكد أن دافعه لم يكن رياضياً فحسب، بل كان رداً على حملات السخرية التي طالت اللاعب محمد شحاتة في توقيت إنساني صعب عقب وفاة والده. وقال مكي: “لقد شعرت أن المنافسة الرياضية انحرفت عن مسارها الإنساني، وكان من واجبي دعم اللاعب والجماهير والأطفال الذين تأثروا نفسياً بتلك الظروف”. كما أشاد بحالة الاستقرار الفني والإداري في ميت عقبة، مثمناً دور جون إدوارد كمدير رياضي في تحقيق هذا النجاح.
حزن على هبوط الإسماعيلي ودعم للمنتخب الوطني
وفي لفتة تعكس تقديره للقوى التقليدية في الكرة المصرية، أعرب مكي عن حزنه العميق لهبوط النادي الإسماعيلي، واصفاً إياه بأنه أحد أضلاع المثلث الذهبي للكرة المصرية مع الأهلي والزمالك، متمنياً عودة سريعة لـ “برازيل مصر” إلى مكانهم الطبيعي. واختتم مدرب الاتحاد حديثه برؤية تفاؤلية لمنتخب مصر قبل مونديال 2026، مؤكداً أن العناصر الحالية تمتلك الخبرة الكافية، وأن الاحتكاك بمدارس كروية كبرى مثل إسبانيا والسعودية في وديات مرتقبة سيكون المفتاح الحقيقي للظهور بشكل مشرف في المحفل العالمي الأهم.
