في ليلة حبست أنفاس عشاق “زعيم الفلاحين”، نجح نادي غزل المحلة في حسم بقائه رسمياً ضمن كبار الدوري المصري الممتاز، عقب تعادله السلبي أمام نظيره مودرن سبورت في الجولة الأخيرة. هذا البقاء لم يكن مجرد نتيجة مباراة، بل كان تتويجاً لرحلة ماراثونية شاقة خاضها الفريق في ظروف استثنائية، وهو ما دفع المدير الفني الحالي، أحمد خطاب، للخروج بتصريحات كشف خلالها كواليس هذا الإنجاز والدروس المستفادة من الموسم الحالي.
أحمد خطاب: اللاعبون كانوا على قدر المسؤولية في وقت حرج
أعرب أحمد خطاب، المدير الفني لغزل المحلة، عن فخره الشديد بالمستوى الذي قدمه لاعبو الفريق في الأمتار الأخيرة من المسابقة. وأكد خطاب، في مداخلة هاتفية عبر برنامج «الماتش» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن المهمة لم تكن سهلة على الإطلاق، خاصة وأن الفريق كان يواجه خطر الهبوط إلى دوري المحترفين، وهو ما وضع الجميع تحت ضغط عصبي ونفسي كبير. وأوضح خطاب أن تكاتف الجميع من إدارة وجهاز فني ولاعبين كان السر وراء تحقيق الهدف المنشود بالبقاء في منظومة الأضواء والشهرة.
رسالة وفاء لعلاء عبد العال ودور الجهاز السابق
في لفتة طيبة تعكس الروح الرياضية، حرص أحمد خطاب على توجيه الشكر والتقدير للمدير الفني السابق للفريق، الكابتن علاء عبد العال. وأشار خطاب إلى أن عبد العال بذل جهداً كبيراً في وضع الركائز الأساسية للفريق وتجهيز اللاعبين بدنياً وفنياً قبل رحيله. وقال: “لقد استكملت ما بدأه الزميل علاء عبد العال، مع العمل على تصحيح بعض الثغرات الفنية والتركيز على الجوانب النفسية للاعبين لضمان الاستجابة السريعة للتعليمات، وهو ما تم بالفعل وأتى بثماره في المباريات الحاسمة”.
مستقبل “خطاب” مع غزل المحلة وضبابية القرار
وعن ملف استمراره في القيادة الفنية للموسم المقبل، أكد خطاب أن الأمر لا يزال قيد الدراسة ولم يتم حسمه بشكل رسمي حتى اللحظة. وبرر ذلك بضيق الوقت والتركيز الكامل الذي كان منصباً على معركة البقاء. ومع ذلك، شدد خطاب على انتمائه الكامل لمحافظة الغربية واعتزازه بنادي غزل المحلة، مؤكداً أنه سيظل دائماً في خدمة النادي في أي موقع يراه المسؤولون، واصفاً الفريق بأنه كيان تاريخي عريق يستحق التواجد في المربع الذهبي وليس الصراع على الهبوط.
حزن على هبوط فاركو وتحليل لأسباب التراجع
ولم تمر المداخلة دون أن يتطرق خطاب للأندية التي لم يحالفها الحظ، حيث أبدى حزنه العميق على هبوط فريق فاركو إلى دوري المحترفين. وأوضح خطاب أن فاركو يمثل تجربة مهمة في الدوري المصري، لكنه عانى بشكل فادح هذا الموسم نتيجة رحيل 16 لاعباً من العناصر المؤثرة، مما أفقد الفريق “الهيكل الأساسي” والانسجام المطلوب للمنافسة في بطولة قوية ومجهدة مثل الدوري الممتاز.
تحليل فني: المحلة والموسم الجديد
يرى الخبراء أن بقاء غزل المحلة يمثل انتصاراً لتاريخ النادي الجماهيري، لكنه يمثل أيضاً جرس إنذار للإدارة بضرورة إعادة هيكلة الفريق وتدعيمه بصفقات قوية لتجنب تكرار سيناريو المعاناة. فالفريق الذي يمتلك قاعدة جماهيرية وتاريخاً عريضاً يحتاج إلى استقرار فني وإداري طويل الأمد، والبدء في التخطيط للموسم المقبل مبكراً هو الخطوة الأولى لضمان عودة “الأرجنتين المصرية” لمكانتها الطبيعية كمنافس قوي وند شريد لقطبي الكرة المصرية.
