خالد طلعت يكشف كواليس تتويج الزمالك بالدوري رغم الأزمات المالية والفنية

خالد طلعت يكشف كواليس تتويج الزمالك بالدوري رغم الأزمات المالية والفنية
الزمالك

سلط الناقد الرياضي خالد طلعت الضوء على كواليس تتويج نادي الزمالك بلقب الدوري العام، واصفاً إياه بالإنجاز الاستثنائي الذي تحقق في ظل ظروف شبه مستحيلة. وأكد طلعت في قراءة تحليلية للمشهد الرياضي داخل القلعة البيضاء، أن مسيرة الفريق هذا الموسم لم تكن مجرد منافسة فنية على ملعب كرة القدم، بل كانت معركة صمود ضد أزمات إدارية ومالية خانقة هددت استقرار النادي طوال الأشهر الماضية.

تعاقب المدربين ورحيل النجوم: تحديات فنية بالجملة

أوضح خالد طلعت عبر حسابه الرسمي، أن الزمالك عانى من عدم الاستقرار الفني منذ انطلاق صافرة البداية، حيث تعاقب على القيادة الفنية للفريق ثلاثة مدربين، بدءاً من يانيك فيريرا، مروراً بأحمد عبد الرؤوف، وصولاً إلى معتمد جمال. هذا التخبط الفني تزامن مع صدمات قوية تمثلت في اعتزال القائد والرمز محمود عبد الرازق شيكابالا في توقيت حرج، بالإضافة إلى رحيل نجم الفريق الأول أحمد مصطفى زيزو، مما أوجد فراغاً كبيراً في التشكيل الأساسي والروح القيادية داخل المستطيل الأخضر.

كابوس الديون وأزمة القيد الدولية

وعلى الصعيد المالي، كشف طلعت عن أرقام صادمة واجهتها الإدارة البيضاء، حيث كان النادي محاصراً بـ 18 قضية إيقاف قيد صادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”. وبلغت القيمة الإجمالية للغرامات ما يتجاوز 6 ملايين دولار أمريكي، أي ما يعادل أكثر من 300 مليون جنيه مصري. هذه الأعباء المالية حالت دون إبرام أي صفقات جديدة خلال فترة الانتقالات الشتوية، بل دفعت النادي لبيع ركائز أساسية مثل ناصر ماهر ونبيل عماد دونجا لضمان توفير سيولة مادية، وهو ما وضع الفريق في مأزق فني مضاعف.

نزيف القائمة والاعتماد على الحلول الاضطرارية

لم تتوقف الأزمات عند هذا الحد، بل شهد الموسم رحيل 3 لاعبين بفسخ التعاقد وهم عمر فرج وصلاح مصدق وعبد الحميد معالي، مع تذبذب واضح في مركز حراسة المرمى وتعدد الإصابات المؤثرة التي ضربت عناصر مثل محمود جهاد ومحمد شحاتة وعمرو ناصر. وأشار طلعت إلى أن الفريق اضطر للاستعانة بـ 9 لاعبين من قطاع الناشئين لسد العجز الواضح في القائمة، وهو رهان محفوف بالمخاطر في بطولة بحجم الدوري المصري.

إنجاز تاريخي بصبغة الصمود

واختتم الناقد الرياضي رؤيته بالتأكيد على أن اعتلاء الزمالك لمنصة التتويج في ظل هذه “المتاريس” الإدارية والمالية والفنية، يجعل من لقب هذا الموسم علامة فارقة في تاريخ النادي. فالتتويج لم يأتِ نتيجة وفرة الإمكانيات، بل جاء انعكاساً لقدرة الفريق على تجاوز الغيابات المؤثرة التي شملت أسماء مثل أحمد فتوح ومحمود بنتايج وأحمد حمدي، ليثبت “الفارس الأبيض” أن شخصية البطل قادرة على صناعة الفارق حتى في أحلك الظروف.