كشفت مجلة فوربس الأمريكية أن هناك ندرة في العيون الخضراء على وجه الأرض، حيث تصل نسبتها إلى 2% من سكان العالم، مقارنة بـ 79% من أصحاب العيون البنية، و8% إلى 10% من أصحاب العيون الزرقاء، مشيرة إلى أن ذلك يرجع إلى عدة أسباب.
سبب ندرة العيون الخضراء في العالم
وأرجعت المجلة، في تقرير لها، ندرة الألوان الفاتحة للعيون عموماً إلى عشرات آلاف السنين، وتحديداً إلى نوع بشري كان دائم التنقل، وما يثير الدهشة أكثر هو أنه، على مدار معظم تاريخ البشرية، كان لدى الجميع تقريباً عيون داكنة، مشيرة إلى أن أدلة الحمض النووي القديم تُظهر أن معظم الأوروبيين (وهم السكان الذين يُرتبط لون عيونهم الفاتح اليوم) كانوا يتمتعون ببشرة داكنة وشعر داكن وعيون داكنة حتى قبل 3000 عام فقط، وأن تصبغ الأعين بألوان فاتحة ليس سمة قديمة بدائية، بل هو، من منظور تطوري، سمة حديثة تماماً.
وحسب العلماء، هناك تفسيران متنافسان، وربما متكاملان، يحظيان بأكبر قدر من الأدلة، وكلاهما ليس بالبساطة التي يبدو عليها للوهلة الأولى، حيث إن التفسير الأول عصبي، وينطلق من حقيقة تشريحية أساسية، وهي أن القزحية الفاتحة تسمح بدخول المزيد من الضوء. ورجح بعض الباحثين أن القزحية الفاتحة يمكن أن تسمح بتشتت أكبر للضوء داخل العين في ظروف الإضاءة المنخفضة، مما قد يزيد من تعرض الشبكية للضوء.
أما التفسير الثاني، فهو أقل توافقاً مع حس الإنسان بالتوجيه الذاتي العقلاني، حيث يجد الكثير أن العيون الفاتحة جذابة، وعلى مر الأجيال، تراكم هذا التفضيل ليُشكل إشارة تطورية قابلة للرصد، وفي الغالب ما تُحفز الصفات النادرة والبارزة تفضيل الشريك، وهذا التفضيل، الذي يستمر عبر آلاف الأجيال، يُشكل ترددات الجينات تماماً كما تفعل مقاومة الأمراض أو التكيف الغذائي.
